تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥٥١٩ - [٤] وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: "لَا يَذْهَبُ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ حَتَّى يُعْبَدَ اللَّاتُ وَالْعُزَّى". فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ كُنْتُ لأَظُنُّ حِينَ أَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ﴾ [التوبة: ٣٣] أَنَّ ذَلِكَ تَامًّا (١). قَالَ: "إِنَّهُ سَيَكُونُ مِنْ ذَلِكَ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ رِيحًا طَيِّبَةً فَتُوُفِّيَ كُلُّ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ، فَيَبْقَى مَنْ لَا خَيْرَ فِيهِ فَيَرْجِعُونَ إِلَى دِين آبَائِهِم". رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: ٢٩٠٧].

ــ

والمراد باضطراب ألية نساء دوس حول ذي الخلصة مجيء نساء دوس إلى طواف ذي الخلصة بالارتداد وشيوع الكفر، وفي لفظ الاضطراب إشارة إلى سمنهن وفراغهن وتنعمهن بالملاذ والشهوات، وقيل: كناية عن كثرتهن حين الطواف، يعني: كثرتهن يلتصق ألية بعضهن ببعض.

٥٥١٩ - [٤] (عائشة) قوله: (اللات والعزى) اسمان لصنمين مشهورين، الأول لثقيف والثاني لغطفان وسليم.

وقوله: (إن كنت لأظن) مخففة من المثقلة.

وقوله: (أن ذلك تامًا) سادٌّ مسدّ مفعولي (أظن)، و(تام) يروى بالرفع، أي: كنت أظن أن عبادة الأصنام قد تمت وانقضت، ولا يكون بعده أبدًا، وبالنصب إما على الحالية، وخبر (ذلك) محذوف، أو خبر (كان) المقدر.

وقوله: (إنه سيكون من ذلك ما شاء) كان تامة وما شاء اللَّه فاعله، أي: مقدار

(١) في نسخة: "تام".

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٨ · الصفحة ٧٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٨ · ص ٧٥٢