٤٧٢٥ - [١٩] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: "إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ فِي الْفَيْءِ فَقَلَصَ عَنْهُ الظِّلُّ، فَصَارَ بَعْضُهُ فِي الشَّمْسِ وَبَعْضُهُ فِي الْظِّلِ فَلْيَقُمْ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. [د: ٤٨٢١].
٤٧٢٦ - [٢٠] وَفِي "شَرْحِ السُّنَّةِ" عَنهُ قَالَ: "وَإِذا كَانَ أَحَدُكُمْ فِي الْفَيْءِ فَقَلَصَ عَنْهُ فَلْيَقُمْ، فَإِنَّهُ مَجْلِسُ الشَّيْطَانِ". . . . .
ــ
وجاء في رواية أخرى: دخل رسول اللَّه -ﷺ- وهم حلق، أي: جالسون حلقة حلقة منفردين غير مجتمعين في مجلس، و(عزين) جمع عزة بالتخفيف، وفي (القاموس) (١): والعزة كعدة: العصبة من الناس، وعزاه، أي: نسبه إلى أبيه، وقال البيضاوي (٢) في قوله تعالى: ﴿فَمَالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ﴾ [المعارج: ٣٦]، أي: حولك ﴿مُهْطِعِينَ﴾ أي: مسرعين ﴿عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ عِزِينَ﴾ [المعارج: ٣٧] أي: فرقًا شتى، جمع عزة، وأصلها (عزوة) من العزو، كأنّ كل فرقة تعتزي إلى غير من تعتزي إليه الأخرى، وكان المشركون يحلقون حول رسول اللَّه -ﷺ- حلقًا حلقًا، ويستهزئون بكلامه.
٤٧٢٥، ٤٧٢٦ - [١٩، ٢٠] (أبو هريرة) قوله: (فقلص عنه الظل) أي: انقبض وانكمش، في (القاموس) (٣): أقلص الظل عني: انقبض، وقلص الثوب بعد الغسل: انكمش، وفي (الصراح) (٤): قلوص: برآمدن سايه، وكوته شدن جامه بعد أز شسشن.
وقوله: (فصار بعضه في الشمس وبعضه في الظل) لا يخفى عليك أن هذا القول
(١) "القاموس المحيط" (ص: ١٢٠٤).
(٢) "تفسير البيضاوي" (٥/ ٢٤٧).
(٣) "القاموس المحيط" (ص: ٥٨٠).
(٤) "الصراح" (ص: ٢٧٣).