تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَيَقْتُلُ الْخِنْزِيرَ، وَيَضَعُ الْجِزْيَةَ، وَيَفِيضُ الْمَالُ حَتَّى لَا يَقْبَلَهُ أَحَدٌ حَتَّى تَكُونَ السَّجْدَةُ الْوَاحِدَةُ خَيْرًا مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا". . . . . .

ــ

على هيئة المصلوب، ومنه الشكل الصليبي يراعونها النصارى ويحفظونها في كل شيء من أدواتهم وآلاتهم، وربما يعلقونه في أعناقهم مثل الزنار لغيرهم من الكفار، وهو هيئة صلب اليهود عيسى عليه السلام، وقد يجعلون فيه صورة عيسى عليه السلام. وفي (القاموس) (١): الصليب: المصلوب والذي للنصارى، وصلبوا: اتخذوا صليبًا، وفي (الصراح) (٢): صليب جليباى ترسيان، والمقصود إبطال النصرانية والحكم بشرع الإِسلام، وكذا قوله: (ويقتل الخنزير)، ومعناه تحريم اقتنائه وأكله وإباحة قتله، كذا قال الطيبي (٣)، والظاهر إيجاب قتله، ويحتمل أن يراد بذلك عدم تقرير أهل الذمة على دينهم وعاداتهم كما هو الآن، والأظهر أن المراد هو الأول أعني إبطال دين النصرانية ومحو آثارها بقرينة قوله: (ويضع الجزية) فإن المراد به أن يضعها عنهم ويحملهم على الإِسلام وإن لم يسلموا قتلهم، فالشريعة يومئذ إما السيف أو الإِسلام.

و(يفيض المال) بفتح الياء على صيغة المضارع المعلوم من الفيض، ورفع (المال)، أو بضمها من الإفاضة ونصب (المال).

وقوله: (حتى لا يقبله أحد) متعلق به.

وقوله: (حتى تكون السجدة الواحدة خيرًا من الدنيا) قال الطيبي (٤): هو غاية.

(١) "القاموس المحيط" (ص: ٩٨).

(٢) "الصراح" (ص: ٣٩).

(٣) "شرح الطيبي" (١٠/ ١٣٨).

(٤) "شرح الطيبي" (١٠/ ١٣٩).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٨ · الصفحة ٧٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٨ · ص ٧٣٩