تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَقَالَا: مَكَثْنَا ثَلَاثِينَ عَامًا لَا يُولَدُ لَنَا وَلَدٌ، ثُمَّ وُلِدَ لَنَا غُلَامٌ أَعْوَرُ أَضْرَسُ وَأَقَلُّهُ مَنْفَعَةً، تَنَامُ عَيْنَاهُ وَلَا يَنَامُ قَلْبُهُ، قَالَ: فَخَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِمَا، فَإِذَا هُوَ مُنْجَدِلٌ فِي الشَّمْسِ فِي قَطِيفَةٍ وَلَهُ هَمْهَمَةٌ، فَكَشَفَ عَنْ رَأْسِهِ فَقَالَ: مَا قُلْتُمَا؟ وَهَلْ سَمِعْتَ مَا قُلْنَا؟ قَالَ: نَعَمْ، تَنَامُ عَيْنَايَ وَلَا يَنَامُ قَلْبِي. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. [ت: ٢٢٤٨].

٥٥٠٤ - [١١] وَعَنْ جَابِرٍ: أَنَّ امْرَأَةً مِنَ الْيَهُودِ بِالْمَدِينَةِ وَلَدَتْ غُلَامًا مَمْسُوحَةٌ عَيْنُهُ طَالِعَةٌ نَابُهُ، فَأَشْفَقَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- أَنْ يَكُونَ الدَّجَّالَ، فَوَجَدَهُ تَحْتَ قَطِيفَةٍ يُهَمْهِمُ. فَآذَنَتْهُ أُمُّهُ فَقَالَتْ: يَا عَبْدَ اللَّهِ هَذَا أَبُو الْقَاسِمِ فَخَرَجَ مِنَ الْقَطِيفَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "مَا لَهَا قَاتَلَهَا اللَّهُ؟ لَوْ تَرَكَتْهُ لَبَيَّنَ". فَذَكَرَ مِثْلَ مَعْنَى حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: ائْذَنْ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَقْتُلَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "إِنْ يَكُنْ هُوَ فَلَسْتَ صَاحِبَهُ، إِنَّمَا صَاحِبُهُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ، وَإِلَّا يَكُنْ هُوَ فَلَيْسَ لَكَ أَنْ تَقْتُلَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْعَهْدِ". فَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- مُشْفِقًا أَنَّهُ هُوَ الدَّجَّالُ. رَوَاهُ فِي "شَرْحِ السُّنَّةِ". [شرح السنة: ٤٢٧٤].

ــ

عريض، أو طويل، وامرأة فرضاخة وفرضاخية: عظيمة الثديين.

وقوله: (فإذا هو منجدل) أي: ملقًى على الجدالة، والجدالة كسحابة: الأرض أو ذات رمل رقيق، و(الهمهمة) الكلام الخفي لا يفهم.

٥٥٠٤ - [١١] (جابر) قوله: (طالعة نابه) وقال الطيبي (١): هكذا في (شرح

(١) "شرح الطيبي" (١٠/ ١٣٧)، و"شرح السنة" (٤٢٧٤).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٨ · الصفحة ٧٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٨ · ص ٧٣٧