تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَلَا ذَاتُ ضِرْسٍ مِنَ الْبَهَائِم إِلَّا هَلَكَ، وَإِنَّ مِنْ أَشَدِّ فِتْنَتِهِ أَنَّهُ يَأْتِي الأَعْرَابِيَّ فَيَقُولُ: أَرَأَيْتَ إِنْ أَحْيَيْتُ لَكَ إِبِلَكَ أَلَسْتَ تَعْلَمُ أَنِّي رَبَّكَ؟ فَيَقُولُ: بَلَى، فَيُمَثِّلُ لَهُ الشَّيْطَانَ نَحْوَ إِبِلِهِ كَأَحْسَنِ مَا يَكُونُ ضُرُوعًا وَأَعْظَمِهِ أَسْنِمَةً"، قَالَ: "وَيَأْتِي الرَّجُلَ قَدْ مَاتَ أَخُوهُ وَمَاتَ أَبُوهُ فَيَقُولُ: أَرَأَيْتَ إِنْ أَحْيَيْتُ لَكَ أَبَاكَ وَأَخَاكَ أَلَسْتَ تَعْلَمُ أَنِّي ربُكَ؟ فَيَقُولُ: بَلَى، فَيُمَثِّلُ لَهُ الشَّيَاطِينَ نَحْوَ أَبِيهِ وَنَحْوَ أَخِيهِ"، قَالَتْ: ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- لِحَاجَتِهِ ثُمَّ رَجَعَ وَالْقَوْمُ فِي اهْتِمَامٍ وَغَمِّ مِمَّا حَدَّثَهُمْ، قَالَتْ: فَأَخَذَ بِلَحْمَتَي الْبَابِ. . . . .

ــ

إلا لهما، والحافر للفرس، وقال في (القاموس) (١): حافر واحد حوافر الدابة، وقال في (الصراح) (٢): الحافر: سم ستور، وهذا بالمعنى الأول.

وقوله: (من البهائم) في (القاموس) (٣): البهيمة: كل ذات أربع قوائم ولو في الماء، وكل حيٍّ لا يميز، والجمع بهائم.

وقوله: (فيمثل له) أي: الدجال للأعرابي، وفي بعض النسخ: (الشياطين) فاعلًا لـ (يمثل)، وهذا أوفق لما بعده من قوله: (فيمثل له الشياطين نحو أبيه).

وقوله: (فأخذ بلحمتي الباب) هكذا وقع في نسخ (المشكاة) و(المصابيح) (لحمتا الباب) بفتح اللام وسكون الحاء المهملة وبالميم المفتوحة، أي: بناحيتي الباب، ولم يذكر في (الصحاح) و(القاموس) اللحمة بهذا المعنى، وقال الطيبي (٤):

(١) "القاموس المحيط" (ص: ٣٤١).

(٢) "الصراح" (ص: ١٧٢).

(٣) "القاموس المحيط" (ص: ٩٧٥).

(٤) "شرح الطيبي" (١١/ ٣٤٦٩).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٨ · الصفحة ٧٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٨ · ص ٧٢٣