تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ: مَا أَنْتِ؟ قَالَتْ: أَنَا الْجَسَّاسَةُ، اذْهَبْ إِلَى ذَلِكَ الْقَصْرِ، فَأَتَيْتُهُ فَإِذَا رَجُلٌ يَجُرُّ شَعَرَهُ مُسَلْسَلٌ فِي الأَغْلَالِ، يَنْزُو فِيمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، فَقُلْتُ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا الدَّجَّال. رَوَاهُ أَبُو دَاوُد. [د: ٤٣٢٥].

٥٤٨٥ - [٢٢] وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: "إِنِّي حَدَّثْتُكُمْ عَنِ الدَّجَّالِ حَتَّى خَشِيتُ أَنْ لَا تَعْقِلُوا، إِنَّ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ قَصِيرٌ، أَفْحَجُ، جَعْدٌ، أَعْوَرُ، مَطْمُوسُ الْعَيْنِ، لَيْسَتْ بِنَاتِئَةٍ وَلَا جَحْرَاءَ،

ــ

لأن المرأة والدابة كيف تتجسس له أخبار العالم، إلا أن يخصص تجسسه بأحوال المراكب التي تمر بذلك الموضع، واللَّه أعلم.

وقوله: (قال: ما أنت؟) الظاهر الموافق للسياق (قلت)، ولكن هكذا وقع في النسخ.

وقوله: (ينزو) أي: يتحرك، نزا ينزو نزوًا ونزاءًا بالضم ونزوانًا: وثب.

وقوله: (فيما بين السماء والأرض) إما متعلق بـ (ينزو) أو بـ (مسلسل).

٥٤٨٥ - [٢٢] (عبادة بن الصامت) قوله: (حتى خشيت أن لا تعقلوا) أي: حدثتكم أحاديث كثيرة شتى حتى خشيت أن لا تعقلوا ويلتبس عليكم حاله وكذبه، فاعقلوا، وقيل: خشيت بمعنى وجدت، و(لا) زائدة، وهذا الوجه بعيد، ولو التزم ارتكاب البعيد فيمكن أن يقال: (حتى) بمعنى لام التعليل، و(أن) مقدرة بعدها، أي: لأن خشيت، أي: لأجل خشيتي وخوفي وهو في عدم تعقلكم، واللَّه أعلم.

وقوله: (قصير) وإن كان عظيمًا بطينًا سمينًا مشوه الخلق، و(أفحج) بتقديم الحاء على الجيم، فحج في مشيته: تدانى صدور قدميه وتباعد عقباه، والفحج محركة

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٨ · الصفحة ٧١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٨ · ص ٧١٩