تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بِهِ عَنِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ، حَدَّثَنِي أَنَّهُ رَكِبَ فِي سَفِينَةٍ بَحْرِيَّةٍ مَعَ ثَلَاثِينَ رَجُلًا مِنْ لَخْمٍ وَجُذامَ، فَلَعِبَ بِهِمُ الْمَوْجُ شَهْرًا فِي الْبَحْر، فَأَرْفَئُوا. . . . .

ــ

التردد، ومثله ما روي أنه -ﷺ- كان يحب سورة ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ﴾ لأجل قوله تعالى: ﴿إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولَى (١٨) صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى﴾ [الأعلى: ١٨ - ١٩]، وأما ما جاء في مواضع أنه إذا شاهد معجزة كان يقول: أشهد أني رسول اللَّه، فذلك أيضًا إما لتلقين الشهادة لأصحابه، أو لحصول العيان بعد البرهان، فافهم.

وقوله: (في سفينة بحرية) أي: كبيرة لا زورقًا، وقيل: قيد بها لتتميز عن الإبل؛ لأنه يقال لها سفن (١) البر، وتعقب بأن القرائن الصارفة عن ذلك كثيرة في سياق الحديث.

وقوله: (من لخم) بفتح اللام وسكون الخاء المعجمة: حي باليمن، و(جذام) كغراب بالجيم والذال المعجمة: قبيلة من نجد.

وقوله: (فلعب بهم الموج) استعير اللعب لأمواج البحر وصرفها السفن عن جهة المقصد.

وقوله: (فأرفئوا) أي: قربوا السفينة، يقال: ارفأت السفينة إرفاء، أي: قربتها من الشط، كذا ذكر في (الصحاح) (٢) من باب الإفعال، وذكر في (القاموس) (٣) من المجرد وقال: رفأ السفينة كمنع: أدناها من الشط، ولم يذكر من الإفعال، ونقل الطيبي (٤): أرفيت بالياء أيضًا، وأما صاحب (القاموس) ذكر هذا المعنى بالهمزة فقط،

(١) كذا في الأصل، والظاهر "سفينة" كما في "المرقاة" (٨/ ٣٤٧٢).

(٢) "الصحاح" (١/ ٥٣).

(٣) "القاموس المحيط" (ص: ٤٠).

(٤) "شرح الطيبي" (١٠/ ١٢١).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٨ · الصفحة ٧١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٨ · ص ٧١٠