تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سَبْعُونَ أَلْفًا عَلَيْهِم الطَّيَالِسَةُ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: ٢٩٤٤].

٥٤٧٩ - [١٦] وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "يَأْتِي الدَّجَّالُ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْهِ أَنْ يَدْخُلَ نِقَابَ الْمَدِينَةِ، فَيَنْزِلُ بَعْضَ السِّبَاخِ الَّتِي تَلِي الْمَدِينَةَ،

ــ

أنها أعجمية، وأصلها إسباهان، أي: الأجناد؛ لأنهم كانوا سكانها، أو لأنهم لما دعاهم نمروذ إلى محاربة من في السماء كتبوا في جوابه: إسباه آن نه كه با خدا جنكَـ كنند، أي: هذا الجند ليس ممن يحارب اللَّه (١).

وقوله: (عليهم الطيالسة) جمع طيلسان، الطيلس والطيلسان مثلثة اللام، عن عياض وغيره معرّب، أصله تالسان، ويقال في الشتم: يا بن الطيلسان، أي: أنك أعجمي، وقد احتج ابن القيم على ذم لبس الطيلسان بهذا الحديث، وبما روي عن أنس أنه رأى جماعة عليهم الطيلسان، فقال: ما أشبه هؤلاء بيهود خيبر، وأجاب عنه في (فتح الباري) (٢): أن الطيالسة في ذلك الوقت كان من شعار اليهود، فأنكر ذلك أنس -رضي الله عنه-، ثم ارتفع في هذه الأزمنة، فيدخل في عموم المباحات، وقد ثبت في أحاديث كثيرة التطلس والتقنع عن رسول اللَّه -ﷺ- والصحابة -رضي الله عنهم-، انتهى.

وقد استوفينا الكلام فيه في (شرح سفر السعادة).

٥٤٧٩ - [١٦] (أبو سعيد الخدري) قوله: (نقاب المدينة) أي: طرقها، و(النقاب) بكسر النون جمع نقب بفتح النون وسكون القاف، وهو الطريق في الجبل، كالمنقب والمنقبة بفتحهما، وقد يجمع على أنقاب. و(السباخ) جمع سبخة، وهي

(١) انظر: "القاموس المحيط" (ص: ٥٥٠).

(٢) "فتح الباري" (١٠/ ٢٧٥).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٨ · الصفحة ٧٠٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٨ · ص ٧٠٧