تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"فَيُؤْمَرُ بِهِ فَيْؤشَرُ بالمنشارِ مِنْ مَفْرِقِهِ حَتَى يُفَرَّقَ بَيْنَ رِجْلَيْهِ"، قَالَ: "ثُمَّ يَمْشِي الدَّجَّالُ بَيْنَ الْقِطْعَتَيْنِ، ثُمَّ يَقُولُ لَهُ: أَتؤمنُ بِي؟ فَيَقُولُ: مَا ازْدَدْتُ فِيكَ إِلَّا بَصِيرَةً"، قَالَ: "ثُمَّ يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ! إِنَّهُ لَا يَفْعَلُ بَعْدِي بِأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ"، قَالَ: "فَيَأْخُذُهُ الدَّجَّالُ لِيَذْبَحَهُ، فَيُجْعَلُ مَا بَيْنَ رَقَبَتِهِ إِلَى تَرْقُوَتِهِ نُحَاسًا،

ــ

وقوله: (فيؤشر بالمنشار) وشر الخشبة بالميشار غير مهموز لغة في أشرها بالمئشار بالهمز: نشرها، كذا في (القاموس) (١)، وقال في (المشارق) (٢): يوشر بالميشار في حديث الدجال يقال بالهمزة وبالياء، والفعل منه أشرت ووشرت أشرًا ووشرًا، وبالنون، والفعل منه نشرت نشرًا من المنشار بالنون، و(المفرق) بكسر الراء: الطريق في شعر الرأس.

وقوله: (ما ازددت فيك إلا بصيرة): (ازداد) جاء في الأكثر لازمًا، فيكون قوله: (بصيرة) تمييزًا، وقد يجيء متعديًا فيكون مفعولًا به، وفي (تاج المصادر): الازدياد: أفزون كردن وأفزون شدن، و(ازددت) على صيغة المعلوم، وفي نسخة على لفظ المجهول بكسر الدال الأولى، والمراد بازدياد البصيرة العلم بكونه كاذبًا؛ لوجود علامة أخبر بها رسول اللَّه -ﷺ-، وهي إحياء الموتى.

وقوله: (ثم يقول) أي: الرجل المذكور (إنه) الدجال (لا يفعل بعدي) هذا الفعل من القتل والإحياء (بأحد) لقرب زمان هلاكه. و(الترقوة) بفتح التاء وضم القاف: العظم بين نقرة النحر والعاتق، والجمع التراقي والترايق.

وقوله: (نحاسًا) أي: كالنحاس فلا يعمل فيه السيف، ويحتمل الحقيقة، واللَّه

(١) "القاموس المحيط" (ص: ٤٤٣).

(٢) "مشارق الأنوار" (١/ ٤٩).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٨ · الصفحة ٧٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٨ · ص ٧٠٥