تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَاضِعًا كَفَّيْهِ عَلَى أَجْنِحَةِ. . . . .

ــ

ومعناه لابسًا ثوبين مصبوغين بالزعفران، كذا نقل الطيبي (١)، وفي (القاموس) (٢) في باب الدال المهملة: الهرد: الشق للإفساد، وبالضم: الكُركُم، وطين أحمر، وعروق يصبغ به، والهردي: المصبوغ به، وقال في باب الذال المعجمة: المهروذة لم تسمع إلا في قول النبي -ﷺ- في المسيح عليه الصلاة والسلام: (ينزل عند المنارة البيضاء شرقي دمشق في مهروذتين)، ويروى بالدال، وفي (الصراح) (٣): هردى بالكسر على فعلى: كَياهي ثوب، مهروذ زرد رنكَـ وليس، ولم يذكر فيه هرذ بالذال المعجمة.

وقال القاضي عياض في (مشارق الأنوار) (٤) في الدال المهملة: في خبر عيسى عليه الصلاة والسلام: فينزل في ثوبين مهرودتين، قيل: في شقتين أو حلتين، قال ابن قتيبة: مأخوذ من الهرد، وهو الشق، أي: في شقتين، والشقة: نصف الملاءة، وقال أبو بكر: إنما يسمى الشق هردًا إذا كان للإفساد لا للإصلاح، وقال ابن السكيت: هرد القصار الثوب وهردته: إذا خرقته، وقيل: أصفرين كلون الحوذانة، وهو ما صبغ بالورس والزعفران، فيقال له: مهرود.

وقال ابن الأنباري: يقال: مهرودتين بالدال والذال معًا، أي: ممصرتين، كما جاء في الحديث الآخر، وقال غيره: الثوب المهرود: الذي يصبغ بالعروق التي يقال لها: الهرد بضم الهاء، وقال أبو العلاء المعري: هرد ثوبه: صبغه بالهرد، وهو صبغ

(١) "شرح الطيبي" (١٠/ ١١٤).

(٢) "القاموس المحيط" (ص: ٢٩٧، ٣٠٧).

(٣) "الصراح" (ص: ١٥١).

(٤) "مشارق الأنوار" (٢/ ٢٦٧).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٨ · الصفحة ٦٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٨ · ص ٦٩٥