تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥٤٣٤ - [٢٥] وَعَنْ صَالِحٍ بْنِ دِرْهَمٍ يَقُولُ: انْطَلَقْنَا حَاجَّينَ فَإِذَا رَجُلٌ، فَقَالَ لَنَا: إِلَى جَنْبِكُمْ قَرْيَةٌ يُقَالُ لَهَا: الأُبُلَّةُ؟ قُلْنَا: نَعَمْ، قَالَ: مَنْ يَضْمَنُ لِي مِنْكُمْ أَنْ يُصَلِّيَ لِي فِي مَسْجدِ الْعَشَّارِ رَكْعَتَيْنِ أَوْ أَرْبَعًا وَيَقُولُ: هَذِهِ لِأَبِي هُرَيْرَةَ؟ سَمِعْتُ خَلِيلِي أَبَا الْقَاسِمِ -ﷺ- يَقُولُ: "إِنَّ اللَّهَ عز وجل يَبْعَثُ مِنْ مَسْجِدِ الْعَشَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُهَدَاءَ لَا يَقُومُ مَعَ شُهَدَاءِ بَدْرٍ غَيْرُهُمْ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. [د: ٤٣٠٨]. وَقَالَ: هَذَا الْمَسْجِدُ مِمَّا يَلِي النَّهْرَ.

وَسَنَذْكُرُ حَدِيثَ أَبِي الدَّرْدَاءَ: "إِنَّ فُسْطَاطَ الْمُسْلِمِينَ" فِي (بَابِ ذِكْرِ الْيَمَنِ وَالشَّامِ) إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

ــ

مالك الأنصاري قاضي البصرة، في الطبقة الثالثة، من تابعي البصرة، روى عن أبيه، وروى عنه مكحول وحميد الطويل، كذا في (جامع الأصول) (١).

٥٤٣٤ - [٢٥] (صالح بن درهم) قوله: (فإذا رجل) أي: واقف، وهو أبو هريرة -رضي الله عنه-، و(الأبلة) بضم الهمزة والباء وتشديد اللام: موضع بالبصرة أحد جنان الدنيا، كذا في (القاموس) (٢).

وقوله: (ويقول: هذا لأبي هريرة) الظاهر أن معناه ثواب هذه الصلاة لأبي هريرة، وقد جاز في العبادة البدنية أن يجعل ثواب عمله لغيره، وفيه خلاف، ولعل مذهب أبي هريرة -رضي الله عنه- هذا، وأما في العبادة المالية فجائز بالاتفاق، ويؤخذ من هذا الحديث أن العمل في الأمكنة الفاضلة فاضل.

وقوله: (وقال: هذا المسجد. . . إلخ)، قول أبي هريرة -رضي الله عنه- أو قول راوي

(١) "جامع الأصول" (١٢/ ٩١٧).

(٢) "القاموس المحيط" (ص: ٨٦٣).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٨ · الصفحة ٦٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٨ · ص ٦٥١