تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"سَتُصَالِحُونَ الرُّومَ صُلْحًا آمِنًا، فَتَغْزُونَ أَنْتُمْ وَهُمْ عَدُوًّا مِنْ وَرَائِكُمْ، فَتُنْصَرُونَ وَتَغْنَمُونَ وَتَسْلَمُونَ، ثُمَّ تَرْجِعُونَ حَتَّى تَنْزِلُوا بِمَرْجٍ ذِي تُلُولٍ، فَيَرْفَعُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ النَّصْرَانِيَّةِ الصَّلِيبَ، فَيَقُولُ: غَلَبَ الصَّلِيبُ، فَيَغْضَبُ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَيَدُقُّهُ، فَعِنْدَ ذَلِكَ تَغْدِرُ الرُّومُ وَتَجْمَعُ لِلْمَلْحَمَةِ". وَزَادَ بَعْضُهُمْ: "فَيَثُورُ الْمُسْلِمُونَ إِلَى أَسْلِحَتِهِمْ فَيَقْتَتِلُونَ، فَيُكْرِمُ اللَّهُ تِلْكَ الْعِصَابَةَ بِالشَّهَادَةِ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. [د: ٤٢٩٢].

ــ

وقوله: (فتغزون عدوًّا) مفعول (تغزون)، و(من ورائكم) أي: من خلفكم صفة (عدوًّا).

وقوله: (صلحًا آمنا) صفة النسبة، أو الإسناد مجازي. و(المرج) بسكون الراء في آخره جيم: الموضع ترعى فيه الدواب، و(التلول) بضم مثناة وخفة لام جمع (تل) بمفتوحة: كل ما اجتمع على الأرض من تراب أو رمل.

وقوله: (فيرفع رجل من أهل النصرانية) وهم الروم، و(الصليب) شيء يكون للنصارى، وسيجيء معناه في (باب نزول عيسى عليه السلام): (فيقول): أي: ينقض الذمة، كان النصراني نسب الفتح إلى الصليب تعظيمًا للنصرانية، فيلزم منه نقض العهد بالمسلمين، ويجوز أن يكون قوله ذلك لقصد نقض الذمة إخبارًا بغلبتهم على المسلمين في معنى الانشاء، فافهم.

وقوله: (فيثور المسلمون) الثَّوْر: الهيجان، والوثب، والسطوع، ونهوض القطا والجراد، كذا في (القاموس) (١).

(١) "القاموس المحيط" (ص: ٣٢٤).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٨ · الصفحة ٦٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٨ · ص ٦٤٥