تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اللِّسَانُ فِيهَا أَشَدُّ مِنْ وَقْعِ السَّيْفِ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْن مَاجَه. [ت: ٢٦٧٨، جه: ٣٩٦٧].

٥٤٠٢ - [٢٤] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: "سَتَكُونُ فِتْنَةٌ صَمَّاءُ بَكْمَاءُ عَمْيَاءُ، مَنْ أَشْرَفَ لَهَا اسْتَشْرَفَتْ لَهُ، وَإِشْرَافُ اللِّسَانِ فِيهَا كَوُقُوعِ السَّيْفِ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. [د: ٤٢٦٤].

٥٤٠٣ - [٢٥] وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: كُنَّا قُعُودًا عِنْدَ النَّبِيِّ -ﷺ- فَذَكَرَ الْفِتَنَ، فَأَكْثَرَ فِي ذِكْرِهَا حَتَّى ذَكَرَ فِتْنَةَ الأَحْلَاسِ، قَالَ (١) قَائِلٌ: وَمَا فِتْنَةُ الأَحْلَاسِ؟ . . . . .

ــ

منهما في النار، وقيل: قاله زجرًا وتوبيخًا ومبالغةً في النهي عن المقاتلة وإثارة الفتنة.

وقوله: (اللسان فيها أشدّ من وقع السيف) لأنهم مسلمون، وغيبة المسلمين بدعة شنيعة على طبق قوله: (الغيبة أشد من الزنا) خصوصًا إذا كان من الصحابة، ويحتمل أن يكون المراد أن إطالة القول في ذمهم وغيبتهم يفضي إلى القتل فإنهم لو سمعوه لربما قتلوا المغتاب والذام، وربما ينشأ من ذلك النهب والجلاء والمفاسد العظيمة أكثر مما ينشأ من نفس الفتنة.

٥٤٠٢ - [٢٤] (أبو هريرة) قوله: (صماء بكماء عمياء) قد عرفت أنها وصفت بهذه الأوصاف بأوصاف أصحابها، أي: لا يسمع فيها الحق، ولا ينطق به، ولا يتضح الباطل عن الحق.

٥٤٠٣ - [٢٥] (عبد اللَّه بن عمر) قوله: (فتنة الأحلاس) قد علم معنى الحلس،

(١) في نسخة: "فقال".

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٨ · الصفحة ٦١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٨ · ص ٦١٦