تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥٣٧٢ - [٢] وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٤] صَعِدَ (١) النَّبِيُّ -ﷺ- الصَّفَا فَجَعَلَ يُنَادِي: "يَا بَنِي فِهْرٍ يَا بَنِي عَدِيٍّ" لِبُطُونِ قُرَيْشٍ حَتَّى اجْتَمَعُوا، فَقَالَ: "أَرَأَيْتكُمْ لَوْ أَخْبَرْتُكُمْ أَنَّ خَيْلًا بِالْوَادِي تُرِيدُ أَنْ تُغِيرَ عَلَيْكُمْ أَكُنْتُمْ مُصَدِّقِيَّ؟ " قَالُوا: نَعَمْ مَا جَرَّبْنَا عَلَيْكَ إِلَّا صِدْقًا، قَالَ: "فَإِنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ". فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ: تَبًّا لَكَ سَائِرَ الْيَوْمَ أَلِهَذَا جَمَعْتَنَا؟ . . . . .

ــ

يكون البعث ألفًا، وليس كذلك، بل هو يوم بدر ثلاث مئة وتسعة عشر، والألف إنما كانوا من المشركين، فتدبر.

٥٣٧٢ - [٢] (ابن عباس) قوله: (يا بني فهر) بكسر الفاء وسكون الهاء: قبيلة من قريش، (أرأيتكم) في (القاموس) (٢): أرأيتك وأرأيتكما وأرأيتكم، وهي كلمة تقولها العرب بمعنى أخبرني وأخبراني وأخبروني، والتاء مفتوحة، انتهى.

وقد يستوي فيه التذكير والتأنيث والإفراد والجمع.

وقوله: (بين يدي عذاب شديد) أي: من قبل نزول عذاب شديد، أي: إن لم تؤمنوا بي ينزل عليكم عذاب قريب.

وقوله: (تبًّا لك) التب والتباب: النقص والخسارة، وتبت يداه: ضلتا وخسرتا، وقال البيضاوي (٣): التب والتباب خسران يؤدي إلى الهلاك.

وقوله: (سائر اليوم) الأكثرون على أن السائر بمعنى البقية، وقد يستعمل بمعنى

(١) في نسخة: "فصعد".

(٢) "القاموس المحيط" (ص: ١١٥٧).

(٣) "تفسير البيضاوي" (٥/ ٣٤٥).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٨ · الصفحة ٥٧١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٨ · ص ٥٧١