تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَنُقَبِّلُ يَدَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- وَرِجْلَهُ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. [د: ٥٢٢٥].

٤٦٨٩ - [١٣] وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا كَانَ أَشْبَهَ سَمْتًا وَهَدْيًا وَدَلًّا. . . . .

ــ

وفد عبد القيس تبادروا من رواحلهم وسقطوا منها على الأرض وفعلوا ما فعلوا، وقررهم على ذلك النبي -ﷺ-، وأما الذي كان رأسهم ومقدمهم اسمه الأشج، نزل أولًا في منزل له، واغتسل ولبس الثياب البيض، ثم دخل المسجد فصلى فيه ركعتين ودعا، فقصد إلى النبي -ﷺ- خاضعًا خاشعًا بتأن ووقار، فلما رأى -ﷺ- هذا الأدب أثنى عليه، وقال: (إن فيك لخصلتين يحبهما اللَّه ورسوله: الحلم والأناة)، انتهى.

و(الأناة) على وزن (نواة): الوقار، وهذا الذي ذكر من الأشج هو أدب زيارته -ﷺ- الآن.

وفي الحديث دليل على جواز تقبيل الأرجل، وجاء في غير هذا الحديث أيضًا.

٤٦٨٩ - [١٣] (عائشة) قوله: (سمتًا وهديًا ودلًّا) قال في (القاموس) (١): السمت: الطريق، وهيئة أهل الخير، والسير على الطريق بالظن، وحسن النَّحو، وقصد الشيء، سمت يسمِت ويسمُت، وسمَت لهم يسمِت: هيأ لهم وجهَ الكلام، والهَدْي والهَدْية ويكسر: الطريقة والسيرة، والهادي المتقدم، والدَّل كالهدي، وهما من السكينة والوقار وحسن المنظر، وفي (الصراح) (٢): سمت: راه وروش نيكو وبحدس وكَمان وبراستي رفتن، وميانه راه رفتن، من نصر ينصر، هدي وهديه بالكسر روش وكار وجهت، ويقال: ما أحسن سمته، أي: هديه، وسمته، أي: قصده، وما أحسن

(١) "القاموس المحيط" (ص: ١٥٥).

(٢) "الصراح" (ص: ٦٤).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٨ · الصفحة ٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٨ · ص ٥١