تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"فَمِنْهُمْ مَنْ يَكُونُ سَرِيعَ الْغَضَبِ، سَرِيعَ الْفَيْءِ، فَإِحْدَاهُمَا بِالأُخْرَى، وَمِنْهُمْ مَنْ يَكُونُ بَطِيءَ الْغَضَبِ بَطِيءَ الْفَيْءِ، فَإِحْدَاهُمَا بِالأُخْرَى، وَخِيَارُكُمْ مَنْ يَكُونُ بَطِيءَ الْغَضَبِ سَرِيعَ الْفَيْءِ، وَشِرَارُكُمْ مَنْ يَكُونُ سَرِيعَ الْغَضَبِ بَطِيءَ الْفَيْءِ"، قَالَ: "اتَّقُوا الْغَضَبَ، فَإِنَّهُ جَمْرَةٌ عَلَى قَلْبِ ابْنِ آدَمَ، أَلَا تَرَوْنَ إِلَى انْتِفَاخِ أَوْدَاجِهِ؟ وَحُمْرَةِ عَيْنَيْهِ؟ فَمَنْ أَحَسَّ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ فَلْيَضْطَجِعْ وَلْيَتَلَبَّدْ بِالأَرْضِ"، قَالَ: وَذَكَرَ الدَّيْنَ فَقَالَ: "مِنْكُمْ مَنْ يَكُونُ حَسَنَ الْقَضَاءِ، وَإِذَا كان لَهُ أَفْحَشَ فِي الطَّلَبِ،

ــ

للنبي -ﷺ-، ويحتمل أن يكون ضمير (قال) أيضًا له -ﷺ-، وذكر الغضب جملة معترضة بين (قال) ومقوله، وأما قوله بعد هذا: (قال: وذكر الدين فقال) يؤيد الأول.

وقوله: (فإحداهما بالأخرى) أي: إحدى الخصلتين مقابلة بالخصلة الأخرى لا يستحق فاعلها المدح ولا الذم.

وقوله: (فليضطجع) قد سبق في (باب الغضب): إذا كان قائمًا فليجلس؛ فإن ذهب عنه الغضب وإلا فليضطجع، ولا شك أن الاضطجاع أدخل، وقد مر وجهه أيضًا.

وقوله: (وليتلبد) أي: ليلتزق، في (القاموس) (١): لبد كنصر وفرح لبودًا ولبدًا: أقام ولزق.

وقوله: (وإذا كان) أي: الدين (له) على أحد (أفحش) أي: قال الفحش، فهذا قضاؤه حسن وطلبه سيِّيء.

(١) "القاموس المحيط" (ص: ٢٩٩).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٨ · الصفحة ٣٨١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٨ · ص ٣٨١