تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥١٢٦ - [٤] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "مَنْ كَانَتْ لَهُ مَظْلِمَةٌ لأَخِيهِ مِنْ عِرْضِهِ أَوْ شَيْءٍ، فَلْيَتَحَلَّلْهُ مِنْهُ الْيَوْمَ قَبْلَ أَنْ لَا يَكُونَ دِينَارٌ وَلَا دِرْهَمٌ، إِنْ كَانَ لَهُ عَمَلٌ صَالِحٌ أُخِذَ مِنْهُ بِقَدْرِ مَظْلِمَتِهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ حَسَنَاتٌ أُخِذَ مِنْ سَيِّئَاتِ صَاحِبِهِ فَحُمِلَ عَلَيْهِ". رَوَاهُ البُخَارِيُّ. [خ: ٢٤٤٩].

٥١٢٧ - [٥] وَعَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: "أَتَدْرُونَ مَا الْمُفْلِسُ؟ " قَالُوا: الْمُفْلِسُ فِينَا مَنْ لَا دِرْهَمَ لَهُ وَلَا مَتَاعَ، فَقَالَ: "إِنَّ الْمُفْلِسَ مِنْ أُمَّتِي مَنْ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِصَلَاةٍ وَصِيَامٍ وَزَكَاةٍ وَيَأْتِي قَدْ شَتَمَ هَذَا وَقَذَفَ هَذَا، وَأَكَلَ مَالَ هَذَا، وَسَفَكَ دَمَ هَذَا، وَضَرَبَ هَذَا، فَيُعْطَى هَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ، وَهَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ،

ــ

والكلام في جواز التقنع وعدمه طويل مذكور في موضعه، وليس هذا فرارًا من قدر اللَّه كما يتمسك به بعض الفارين من الطاعون في عصرنا، بل هو عبرة وتنبيه للحاضرين على التجنب من معصية اللَّه، وتمثيل لحالة العذاب؛ فإن البلاء والعذاب لم يكن نازلًا حينئذ، وهو ظاهر.

٥١٢٦ - [٤] (أبو هريرة) قوله: (مظلمة) قد مرّ ضبطه ومعناه في آخر (الفصل الثالث) من (باب الرفق والحياء).

وقوله: (فليتحلله) أي: يجعله في حلّ بالاستعفاء عن صاحب الحق؛ فإن لم يمكن التحلل ففي الغيبة يتوب ويستغفر اللَّه ويستغفر للمغتاب له كما مر، وفي الأموال مجملًا أو مفصلًا قولان.

٥١٢٧ - [٥] (وعنه) قوله: (ما المفلس؟) أي: ما حقيقته ومعناه، وفي بعض

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٨ · الصفحة ٣٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٨ · ص ٣٦٢