تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

اللغة أنه لا فرق بينهما، في (القاموس) (١): كبر ككرم، نقيض صَغُرَ، وأكبره: رآه كبيرًا، وعظم عنده، وكَبِرَ، كفرح: طعن، وكبر [هُ بسنة] كنصر: [زاد عليه، وكَبُر كصَغُر] عَظُم وجَسُم، والكبر: الرفعة والعظمة والتجبر، كالكبرياء.

وفي (الصراح) (٢): كبر بالكسر والفتح: بزرك شدن، كبرة: بزرك سالى، كبر بسكون الوسط كبرياء: بزركَي وبزرك شدن، عظم: بزرك شدن، عظام بالضم، وعظم الشي. بالضم: بزركَي وبيشتري.

الكبرياء: العظمة، من الكبر بالكسر، وهو العظمة، كبر بالضم: إذا عظم، فهو كبير، اللَّه أَكبر من أَن يعرف كنهُ كبريائه وعظمته، الكبرياء: هو العظمة والملك، وقيل: كمال الذات وكمال الوجود، ولا يوصف بهما إلا اللَّه، هذه عباراتهم تدل على الاتحاد الكبرياء والعظمة في المعنى، وقد التزمهم بعضهم في هذا الحديث، وقال: إنه تفنن في العبارة، فتارة شبه كبرياءه وعظمته بالرداء، وأخرى بالإزار، وذكر في كل منهما أحدهما اكتفاء بذكر لفظ أحد المترادفين عن الآخر.

وتكلف بعضهم في بيان الفرق متضمنًا لبيان وجه التخصيص، فقيل: الكبرياء صفة ذاتية، والعظمة إضافية، فهو متكبر في ذاته سواء يستكبره غيره أم لا، وأما العظمة فهى عبارة عن كونه بحيث يستعظمه غيره، والصفة الذاتية أعلى وأرفع من الإضافية، فشبهت بالرداء الذي هو أرفع من الإزار، ويقرب من هذا ما قيل: إن الكبرياء والعظمة وإن اتحدا لغة، لكنه يقال في العرف: هو متكبر لمن يترفع ولا ينقاد لأحد، ويقال:

(١) "القاموس المحيط" (ص: ٤٣٥)،

(٢) "الصراح" (ص: ٢١٠، و٤٨٣).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٨ · الصفحة ٣٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٨ · ص ٣٤٨