رَوَاهُ أَحْمَدُ. [حم: ٦/ ٦٨].
٥١٠٠ - [٣٣] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "أَلَا أُنْبِئُكُمْ بِخِيَارِكُمْ؟ " قَالُوا: بَلَى، قَالَ: "خِيَارُكُمْ أَطْوَلُكُمْ أَعْمَارًا، وَأَحْسَنُكُمْ أَخْلَاقًا". رَوَاهُ أَحْمَدُ. [حم: ٢/ ٤٠٣].
٥١٠١ - [٣٤] وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "أَكْمَلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالدَّارِمِيُّ. [د: ٤٦٨٢، دي: ٢٨٣٤].
ــ
(كما حسنت)، هذا الدعاء منه -ﷺ- كما أشار إليه الطيبي (١)، إما لطلب الكمال وإتمام النعمة بإكمال دينه، ووجهه أن تهذيب أخلاقه -ﷺ- وتحيسنها كان بالقرآن، كما أشارت إليه عائشة: كان خلقه القرآن، فكان طلب إحسان خلقه طلب مزيد نزول القرآن، فافهم. أو لطلب الدوام والثبات، كما قالوا في ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ [الفاتحة: ٦]، انتهى. ويحتمل أن يكون للتشريع وتعليم الأمة وإرشادهم إليه.
٥١٠٠ - [٣٣] (أبو هريرة) قوله: (أحسنكم أخلاقًا) وفي حديث آخر: (من طال عمره وحسن عمله).
٥١٠١ - [٣٤] (عنه) قوله: (أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقًا) فبين كمال الإيمان وحسن الخلق تلازم وتعاكس، فكلما كمل الإيمان حسن الخلق، وكلما ازداد حسن الخلق ازداد كمال الإيمان، وكذلك العمل مع الإيمان تتعاكس أنوارهما.
(١) انظر: "شرح الطيبي" (٩/ ٢٤٦).