٥٠٦٩ - [٢] وَعَنْ جَرِيرٍ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-: "مَنْ يُحْرَمِ الرِّفْقَ يُحْرَمِ الْخَيْرَ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: ٢٥٩٢].
٥٠٧٠ - [٣] وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- مَرَّ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ وَهُوَ يَعِظُ أَخَاهُ فِي الْحَيَاءِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "دَعْهُ، فَإِنَّ الْحَيَاءَ مِنَ الْإِيمَانِ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٢٤، م: ٣٦].
٥٠٧١ - [٤] وَعَنْ عِمْرانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "الْحَيَاءُ لَا يَأْتِي إِلَّا بِخَيْرٍ". وَفِي رِوَايَةٍ: "الْحَيَاءُ خَيْرٌ كُلُّهُ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٦١١٧، م: ٣٧].
ــ
المعطوف والمعطوف عليه ليس إلا في البيان والعبارة خصوصًا وعمومًا، لا يقال: لعله لا يكون بالرفق ولا بالعنف؛ لأن الرفق والعنف ضدان، والضدان يمكن ارتفاعهما؛ لأنا نقول: إذا كان أحد الضدين مساويًا لنقيض الآخر لا يرتفعان، وهناك كذلك، وأيضًا الرفق والعنف إضافيان، ففي كل مرتبة لا يخلو عن رفق أو عنف، فافهم.
٥٠٦٩ - [٣] (جرير) قوله: (من يحرم الرفق يحرم الخير) يجوز أن يراد بالخير المطالب المرغوبة؛ فإن الرفق لما كان وسيلة إليها؛ فإذا حرم منه حرم منها، وأن يراد بالخير الرفق، والمآل واحد.
٥٠٧٠ - [٣] (ابن عمر) قوله: (وهو يعظ أخاه) أي: يعاتبه عليه ويزجره عنه.
٥٠٧١ - [٤] (عمران بن حصين) قوله: (الحياء لا يأتي إلا بخير) الباء للتعدية.
وقوله: (الحياء خير كله) قال الطيبي (١): قد يشكل على بعض الناس هذا الحديث
(١) "شرح الطيبي" (٩/ ٢٣٣).