تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥٠٥٩ - [٧] وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجِسٍ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ: "السَّمْتُ الْحَسَنُ وَالتُّؤَدَةُ وَالِاقْتِصَادُ جُزْءٌ مِنْ أَرْبَعٍ وَعِشْرِيْنَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. [ت: ٢٠١٠].

ــ

٥٠٥٩ - [٧] (عبد اللَّه بن سرجس) قوله: (السمت الحسن) في (القاموس) (١): السمت: الطريق وهيئة أهل الخير، وفي (الصراح) (٢): سمت: راه وروش نيكو، يقال: ما أحسن سمته، أي: هديه، وفي (مجمع البحار) (٣): السمت: الطريق القصد، ويستعار لطريق أهل الخير، وقال الطيبي (٤): حالة الرجل ومذهبه، وعلم مما ذكرنا أن على بعض هذه المعاني توصيفه بالحسن على طريق الكشف والبيان، و(الاقتصاد): ضد الإفراط، والمشهور أن الاقتصاد هو التوسط بين الأمرين، أي: جانبي الإفراط والتفريط، وهو المحمود في الكمال.

وقوله: (جزء من أربع وعشرين جزءًا من النبوة) أي: هي من خصال الأنبياء، فاقتدوا بهم فيها، واهتدوا بهديهم، ووقع في حديث ابن عباس: خمس وعشرين جزءًا، والتفاوت بين العددين يحتمل أن يكون من وهم الرواة، أو بسبب آخر، وتعيين العدد موكول إلى علم النبوة، وقد مرّ مثل هذا في (كتاب الرؤيا) في شرح قوله: (الرؤيا الصالحة جزء من ستة وأربعين جزءًا من النبوة)، وأما تجريد (أربع) عن التاء في قوله: (أربع وعشرين جزءًا من النبوة) يعلم منه أنه لا يجب عكس التأنيث، وقد يجيء على

(١) "القاموس المحيط" (ص: ١٥٥).

(٢) "الصراح" (ص: ٦٤).

(٣) "مجمع بحار الأنوار" (٣/ ١١٥).

(٤) "شرح الطيبي" (٩/ ٢٢٧).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٨ · الصفحة ٣١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٨ · ص ٣١٠