تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"مَنْ ضَارَّ ضَارَّ اللَّهُ بِهِ، وَمَنْ شَاقَّ شَاقَّ اللَّهُ عَلَيْهِ". رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ. [جه: ٢٣٤٢، ت: ١٩٤٠].

٥٠٤٣ - [١٧] وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "مَلْعُونٌ مَنْ ضَارَّ مُؤْمِنًا أَوْ مَكَرَ بِهِ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ. [ت: ١٩٤١].

٥٠٤٤ - [١٨] وَعَنِ ابنِ عُمَرَ قَالَ: صَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- الْمِنْبَرَ، فَنَادَى بِصَوْتٍ رَفِيعٍ فَقَالَ: "يَا مَعْشَرَ مَنْ أَسْلَمَ بِلِسَانِهِ. . . . .

ــ

وقوله: (ضار ضار اللَّه) المضارة: إيصال الضرر، ضد النفع، أي: من أوصل الضرر بأحد أو شاقه من غير وجه شرعي جازاه اللَّه تعالى بمثله، والمشاقة: الخلاف والعداوة، من الشق؛ لأن المتخالفين والمتعاديين يكون كل واحد منهما في شق، أي: جانب، ويحتمل أن تكون من المشقة؛ بأن يكلفه فوق طاقته.

أقول: هذا المعنى أنسب بتعديته بـ (على)؛ لأن المشاقة يتعدى بنفسه، كقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى﴾ [النساء: ١١٥]، وقوله سبحانه: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ [الأنفال: ١٣]، وبناء على هذا المعنى فرق في بعض الحواشي بين المضارة والمشاقة، بأن الضرر والمشقة متقاربان، لكن الضرر يستعمل غالبًا في إتلاف المال، والمشقة في إيصال الأذية إلى البدن، كتكليف عمل شاق.

٥٠٤٣ - [١٧] (أبو بكر الصديق) قوله: (ملعون) أي: بعيد من مقام القرب والقبول، والمكر: الخديعة.

٥٠٤٤ - [١٨] (ابن عمر) قوله: (يا معشر من أسلم بلسانه) (مَنْ) يستوي فيه الجمع والمفرد، والمراد هنا الجمع، وإفراد الضمير باعتبار اللفظ، والإضافة بيانية،

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٨ · الصفحة ٢٩٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٨ · ص ٢٩٨