تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَحَامِلُ الْمِسْكِ إِمَّا أَنْ يُحْذِيَكَ وَإِمَّا أَنْ تَبْتَاعَ مِنْهُ، وإِمَّا أَنْ تَجِدَ مِنْهُ رِيحًا طَيِّبَةً، وَنَافِخُ الْكِيرِ إِمَّا أَنْ يُحْرِقَ ثيابَكَ، وإِمَّا أنْ تَجِدَ مِنْهُ ريحًا خَبِيثَةً". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٥٥٣٤، م: ٢٦٢٨].

ــ

ينفخ فيه الحداد، والجمع أكيار، وكيرة كغيبة، وكيران، وأما المبني من الطين فكور، وفي (الصراح) (١): كور كوره: آهنكَري، أكوار كيران جمع، وكير بالكسر وبالإمالة: دمئه آهنكَري، وفي (النهاية) (٢): كير الحداد هو المبني من الطين، وقيل: زق ينفخ به النار، والمبني الكور.

وقوله: (وإما أن يحذيك) أي: يعطيك، في (الصحاح) (٣): أحذيته: أعطيته، واستحذيته فأحذاني، وأحذيته من الغنيمة: أعطيته منها، [والاسم] الحُذْيَا على فعلى بالضم، وهي القسمة من الغنيمة، وفي (مجمع البحار) (٤): أحذيته إحذاء، والحذيا والحذية: العطية.

وقوله: (وإما أن تبتاع منه) أي: تشتري، والضمير في (منه) إما أن يكون راجعًا إلى الحامل ويكون مفعول (تبتاع) محذوفًا، أي: مسكًا، أو يكون راجعًا إلى المسك، أي: تبتاع من الحامل شيئًا منه، والضمير في (تجد منه) أيضًا يحتمل الاحتمالين، وفي الفقرة الثانية في قوله: (تجد منه ريحًا خبيثة) إما للنافخ أو للكير، والأمر في اختيار بعض الوجوه على بعض إليك، فتدبر.

(١) "الصراح" (ص: ٢١٢).

(٢) "النهاية" (٤/ ٢١٧).

(٣) "الصحاح في اللغة" (١/ ١٢١).

(٤) "مجمع بحار الأنوار" (١/ ٤٦٤).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٨ · الصفحة ٢٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٨ · ص ٢٧٦