تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَلَا يُؤْمِنُ حَتَّى يَأْمَنَ جَارُهُ بَوَائِقَهُ".

٤٩٩٥ - [٤٩] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: "الْمُؤْمِنُ مَأْلَفٌ، وَلَا خَيْرَ فِيمَنْ لَا يَأْلَفُ وَلَا يُؤْلَفُ". رَوَاهُمَا أَحْمَدُ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي "شُعَبِ الإِيمَانِ". [حم: ١/ ٣٨٧، ٢/ ٤٠٠، شعب: ٥١٣٦، ٧٧٦٦].

٤٩٩٦ - [٥٠] وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "مَنْ قَضَى لِأَحَدٍ مِنْ أُمَّتِي حَاجَةً يُرِيدُ أَنْ يَسُرَّهُ بِهَا فَقَدْ سَرَّنِي، وَمَنْ سَرَّنِي فَقَدْ سَرَّ اللَّهَ،

ــ

القلب لئلا يكون نفاقًا، فأشار بهذا الحديث إلى ذلك، وقال الطيبي (١): إسلام القلب تطهيره عن العقائد الباطلة والأخلاق الرديئة، وإسلام اللسان كفه عما يحرم وعما لا يعني، و(البوائق) الدواهي، في (القاموس) (٢): بَأَقَتْهُم الدَّاهيةُ بَؤُوقًا كصبور: أصابتهم، وفي (الصراح) (٣): بائقة: سختي، والجمع بوائق، وفي الحديث: (حتى يأمن جاره بوائقه) أي: ظلمه وغشه وغوائله وشره.

٤٩٩٥ - [٤٩] (أبو هريرة) قوله: (مألف) مصدر ميمي، أو اسم مكان، أي: المؤمن محل الألفة والمحبة آلفًا أو مألوفًا، ومحبًا أو محبوبًا، وقد منّ اللَّه تعالى على المؤمنين وعلى حبيبه -ﷺ- بتأليف قلوبهم في القرآن المجيد، ومدار الاجتماع على الدين والاتباع هو الألفة.

٤٩٩٦ - [٥٠] (أنس) قوله: (لأحد من أمتي) المراد أمة الإجابة.

وقوله: (فقد سرّ اللَّه) أي: أرضاه.

(١) "شرح الطيبي" (٩/ ١٩١).

(٢) "القاموس المحيط" (ص: ٧٩٨).

(٣) "الصراح" (ص: ٣٦٩).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٨ · الصفحة ٢٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٨ · ص ٢٦٨