تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يُنْتَهَكُ فِيهِ حُرْمَتُهُ وَيُنْتَقَصُ فِيهِ مِنْ عِرْضِهِ إِلَّا خَذَلَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي مَوْطِنٍ يُحِبُّ فِيهِ نُصْرَتَهُ، وَمَا مِنِ امْرِئٍ مُسْلِمٍ يَنْصُرُ مُسْلِمًا فِي مَوْضِعٍ يُنْتَقَصُ [فِيهِ] مِنْ عِرْضِهِ وَيُنْتَهَكُ فِيهِ مِنْ حُرْمَتِهِ إِلَّا نَصَرَهُ اللَّهُ فِي مَوْطِنٍ يُحِبُّ فِيهِ نُصْرَتَهُ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. [د: ٤٨٨٤].

٤٩٨٤ - [٣٨] وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "مَنْ رَأَى عَوْرَةً فَسَتَرَهَا كَانَ كَمَنْ أَحْيَا مَوْؤُدَةً". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ. [حم: ٤/ ١٤٧، ت: ١٩٣٠].

ــ

وقوله: (ينتهك فيه حرمته) انتهاك الحرمة: تناولها بما لا يحل، كذا في (الصحاح) (١).

وقوله: (في موطن يحب فيه نصرته) وفي (المصابيح): (في موضع) بدل (في موطن).

٤٩٨٤ - [٣٨] (عقبة بن عامر) قوله: (من رأى عورة) العورة: ما يجب سترها من الأعضاء وما يكره الإنسان ظهوره، ويستحيي من كشفه من العيوب والنقائض، وهذا هو المراد في الحديث.

وقوله: (كان كمن أحيا موؤدة) أي: مدفونة حية، بأن أخرجها من القبر.

ووجه التشبيه أن من اطلع على عيبه وقبحه قد يختار الموت على اطلاع الغير عليه، وهو في حكم الميت لما يلحقه من الحياء والخجالة، فإذا ستره عليه أحد فقد رفع عنه تلك الخجالة التي هي بمثابة الموت، فكأنه أحياه وأخرجه من القبر.

(١) "الصحاح في اللغة" (٢/ ٢٣٦).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٨ · الصفحة ٢٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٨ · ص ٢٦١