تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَعَفِيفٌ مُتَعَفِّفٌ ذُو عِيَالٍ، وَأَهْلُ النَّارِ خَمْسَةٌ: . . . . .

ــ

المصادر الموصوف بها كالعدل، يستوي فيه الواحد والجمع، كذا في (القاموس) (١)، ولم يجئ قاسط بمعنى العادل من القسط بالكسر، بل بمعنى الجائر من القسط بالفتح.

وقوله: (وعفيف متعفف) في (الصراح) (٢): عفت: بارسائي وباز ايستادن أز حرام، تعفف: بارسائي نمودن، وفي (القاموس) (٣): عف عفًّا وعفافًا وعفافة، بفتحهن وعفة بالكسر، فهو عفّ وعفيف: كف عما لا يحل، والجمع أَعِفَّاء، وهي عَفَّة وعفيفة، والجمع عفائف وعفيفات، وتعفف: تكلفها، انتهى. وقيل: أراد بالعفيف من في نفسه القوة المانعة عن الفواحش، وبالمتعفف من يبرزها بالفعل، ويظهر العفة من نفسه، فافهم. وأكثر ما يفسر التعفف بالاجتناب والتحاشي عن السؤال، قال تعالى: ﴿يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ﴾ [البقرة: ٢٧٣].

وقوله: (ذو عيال) أشار به إلى أنه مع كونه محتاجًا ذا عيال يتجنب عن السؤال ويَكِلُ أمرَه وأمرَ عياله إلى اللَّه الرزّاق ذي القوة المتين، ثم اعلم أن الظاهر أن المراد بكون هؤلاء الثلاثة أهل الجنة دخولهم إياها مع السابقين المقربين واحتظاظهم فيها بالنعيم والفوز بالدرجات العالية، وإلا فقد يكون من المؤمنين من ليس [في] هذه الأقسام الثلاثة، وذلك ظاهر، وكذا الكلام في قوله: (وأهل النار خمسة) بأنهم يستأهلون دخولها ويحق لهم أن يدخلوها، والمقصود تقبيح هذه الأفعال والتشنيع عليها والتغليظ

(١) "القاموس المحيط" (ص: ٦٢٩).

(٢) "الصراح" (ص: ٣٥٨).

(٣) "القاموس المحيط" (ص: ٧٧٣).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٨ · الصفحة ٢٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٨ · ص ٢٤٤