تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَأَنْعِمْ صَبَاحًا، فَلَمَّا كَانَ الإِسْلَامُ نُهِينَا عَنْ ذَلِكَ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. [د: ٥٢٢٧].

٤٦٥٥ - [٢٨] وَعَنْ غَالِبٍ قَالَ: إِنَّا لَجُلُوسٌ بِبَابِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي قَالَ: بَعَثنَي أَبِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فَقَالَ: ائْتِهِ فَأَقْرِئْهُ السَّلَامَ، قَالَ: فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: أَبِي يُقْرِئُكَ السَّلَامَ، فَقَالَ: "عَلَيْكَ وَعَلَى أَبِيكَ السَّلَامُ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. [د: ٥٢٣١].

ــ

وقال الزمخشري: هي صحيحة فصيحة، والباء للتعدية، و(عينًا) تمييز من الكاف، فيكون المعنى نعم اللَّهُ عينَك، وقد جاء نعَّمك اللَّه عينًا بحذف الجار وإيصال الفعل، والمانع حَسِبَ أنه تمييز عن الفاعل، كما في نعمتَ بهذا الأمر عينًا، وأما قولهم (وأنعم صباحًا) بمعنى صر ذا نعومة، والمقصود يطيب عيشه في الصباح، فيكون (صباحًا) ظرفًا، ويحتمل أن يكون تمييزًا، أي: صار صباحك ناعمًا، وإنما خص الصباح؛ لأن الغارات والمكاره أكثر ما تقع في وقت الصباح.

وقوله: (فلما كان الإسلام نهينا عن ذلك) وكذلك عن مثل: أسلم، وزه هزار سال (١)؛ فإنه كان لكل قوم تحية وتعظيم لملوكهم ورؤسائهم، وهذا ما قيل في معنى: التحيات للَّه، أي: التحيات والتعظيمات كلها للَّه تعالى، ولذلك جمع ليشمل الكل.

٤٦٥٥ - [٢٨] (غالب) قوله: (فأقرئه) من الإقراء، وكذلك قوله: (يقرئك).

وقوله: (فقال عليك وعلى أبيك السلام) فالسنة إذا بلّغ أحد السلام عن أحد أن يرد السلام على المبلغ والمبلغ عنه.

(١) معناه: عش سالمًا ألف سنة، انظر: "تهذيب اللغة" (٥/ ١٨٩).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٨ · الصفحة ٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٨ · ص ٢٤