تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

٤٩٣٨ - [٢٨] عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: "بَيْنَمَا ثَلَاثَةُ نَفَرٍ يَتَمَاشَوْنَ أَخَذَهُمُ الْمَطَرُ، فَمَالُوا إِلَى غَارِ فِي الْجَبَل، فَانْحَطَّتْ عَلَى فَمِ غَارِهِمْ صَخْرَةٌ مِنَ الْجَبَلِ، فَأَطْبَقَتْ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: انْظُرُوا أَعْمَالًا عَمِلْتُمُوهَا لِلَّهِ صَالِحَةً، فَادْعُوا اللَّهَ بِهَا لَعَلَّهُ يُفَرِّجُهَا، فَقَالَ أَحَدُهُمْ: اللهُمَّ إِنَّهُ كَانَ لِي وَالِدَانِ شَيْخَانِ كَبِيرَانِ، وَلِي صِبْيَةٌ صِغَارٌ كُنْتُ أَرْعَى عَلَيْهِمْ،

ــ

الفصل الثالث

٤٩٣٨ - [٢٨] (ابن عمر) قوله: (صخرة) في (القاموس) (١): الصخرة: الحجر العظيم الصلب، ويحرك.

وقوله: (أعمالًا عملتموهما للَّه صالحة) صفة ثانية لى (أعمالًا)، وهو كالصفة الكاشفة؛ فإن الصالحة في الحقيقة هي التي أعملت خالصة لوجه اللَّه تعالى، ولو أريد بالصالحة ما كان مأمورًا بها، وبكونها للَّه عدم مدخلية السمعة والرياء فيها؛ كان الظاهر تقديم قوله: (صالحة) على قوله: (للَّه)، وقيل: قوله: (للَّه) متعلقة بـ (صالحة)، أي: تصلح لقبوله، وقد جاء في رواية البخاري: (أعمالًا عملتموها صالحة للَّه).

وقوله: (يفرجها) أي: الصخرة، أي: الشدة التي حصلت منها.

وقوله: (صبية) بكسر الصاد وسكون الباء وفتح الياء جمع صبي.

وقوله: (أرعى عليهم) ضمن (أرعى) معنى أنفق، أي: أنفق عليهم راعيًا

(١) "القاموس المحيط" (ص: ٣٩٤).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٨ · الصفحة ٢٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٨ · ص ٢٢٥