تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"هَلَّا قُلْتَ: خُذْهَا مِنِّي وَأَنَا الْغُلَامُ الأَنْصَارِيُّ؟ ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. [د: ٥١٢٣].

٤٩٠٤ - [١٢] وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: "مَنْ نَصَرَ قَوْمَهُ عَلَى غَيْرِ الْحَقِّ فَهُوَ كَالْبَعِيرِ الَّذِي رَدَى فَهُوَ يُنزَعُ بِذَنَبِهِ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُد. [د: ٥١١٨].

ــ

المحاربين عند إظهار الشجاعة إذا أصابوا في ضربتهم أو طعنهم أن يقولوا بها على سبيل التهكم، أي: خذ هذه العطية مني، كذا قال الطيبي (١).

أقول: ويمكن أن يكون التقدير: خذ هذه الضربة أو هذه البلية والمحنة، وأمثال ذلك، فلا يكون تهكمًا.

وقوله: (هلا قلت: وأنا الغلام الأنصاري) لأن مولى القوم منهم، كره رسول اللَّه -ﷺ- الافتخار في هذا المقام بالنسبة إلى فارس وهم المجوس، وحضه أن يفتخر بالأنصار الذين هم شجعان الدين أنصار رسول اللَّه -ﷺ- ورضي اللَّه عنهم، هذا ويحتمل أن الغلام حقر نفسه وتواضع بأني أنا الغلام الفارسي لا تعبؤون بهم (٢)، فعظمه رسول اللَّه -ﷺ- ورفع قدره، وقال: بل أنت أنصاري؛ لأن مولى القوم منهم، فانسب نفسك إليهم، واللَّه أعلم.

٤٩٠٤ - [١٢] (ابن مسعود) قوله: (من نصر قومه على غير الحق فهو كالبعير الذي ردى فهو ينزع بذنبه) ردى في البئر كرمى: سقط، كتردّى، وردي كرضي: هلك، كذا في (القاموس) (٣)، قال الطيبي (٤): أي من أراد أن يرفع نفسه بنصر قومه على الباطل،

(١) "شرح الطيبي" (٩/ ١٤٢).

(٢) كذا في الأصل، والظاهر: "لا تعبؤون به".

(٣) "القاموس المحيط" (ص: ١١٨٤).

(٤) "شرح الطيبي" (٩/ ١٤٣).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٨ · الصفحة ٢٠١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٨ · ص ٢٠١