تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْعَنَتَ". رَوَاهُمَا أَحْمَدُ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي "شُعَبِ الإِيمَان". [حم: ٤/ ٢٢٧، شعب: ٦٢٨٢].

٤٨٧٣ - [٦٢] وَعَنِ ابْنِ عبَّاسٍ: أَنَّ رَجُلَيْنِ صَلَّيَا صَلَاةَ الظُّهْرِ أَوِ الْعَصْرِ وَكَانَا صَائِمَيْنِ، فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ -ﷺ- الصَّلَاةَ قَالَ: "أَعِيدُوا وُضُوءَكُمَا وَصَلَاتَكُمَا، وامْضِيَا فِي صَومِكُمَا، وَاقْضِيَا يَوْمًا آخَرَ"، قَالَا: لِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "اغْتَبْتُمْ فُلَانًا".

ــ

أنسب بالمقام، لكن المصحح في النسخ على وزن عجاب، و(العنت) بفتحتين: الفساد، والإثم، والهلاك، ودخول المشقة على الإنسان، كذا في (القاموس) (١)، وهو مفعول ثان.

٤٨٧٣ - [٦٢] (ابن عباس) قوله: (أعيدوا وضوءكما) هكذا وجدنا في النسخ، والظاهر (أعيدا) بالتثنية كما في قرينته، وقد وقع لفظ الجمع في قوله: (اغتبتم) فعلم منه أن يصح في الاثنين إيراد صيغة الجمع والتثنية.

وظاهر الحديث يدل على أن الغيبة تنقض الوضوء وتفسد الصوم، وقالوا: هو وارد على سبيل التغليظ والتشديد، ولم يذهب إليه أحد من العلماء، وقال في (إحياء العلوم) (٢): إن الغيبة مفسدة للصوم على مذهب سفيان الثوري، ونقل عن الإمام أحمد أنه قال: لو فسد الصوم بالغيبة أيّنا يتم له الصوم، وقد يستأنس بقوله: (امضيا في صومكما) أنه لا يفسد، والقضاء للاحتياط، نعم قد يمضي في الصوم مع عدم صحته، كما في المرأة حاضت في نهار رمضان تمسك يومها.

(١) "القاموس" (ص: ١٥٧).

(٢) "إحياء علوم الدين" (١/ ٢٣٤).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٨ · الصفحة ١٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٨ · ص ١٧٥