تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَنْ تُحَدِّثَ أَخَاكَ حَدِيثًا هُوَ لَكَ بِهِ مُصَدِّقٌ وَأَنْتَ بِهِ كَاذِبٌ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. [د: ٤٩٧١].

٤٨٤٦ - [٣٥] وَعَنْ عَمَّارٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "مَنْ كَانَ ذَا وَجْهَيْنِ فِي الدُّنْيَا، كَانَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِسَانَانِ مِنْ نَارٍ". رَوَاهُ الدَّارِمِيُّ. [دي: ٢/ ٣١٤].

٤٨٤٧ - [٣٦] وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "لَيْسَ الْمُؤْمِنُ بِالطَّعَّانِ، وَلَا بِاللَّعَّانِ، وَلَا الْفَاحِشِ، وَلَا الْبَذِيءِ". رَوَاهُ. . . . .

ــ

وقوله: (أن تحدث) فاعل (كبرت)، وإنما أنث بتأويل الخصلة والفعلة، أو باعتبار المعنى لأنه نفس الخيانة، وإنما كان خيانة كبيرة لأن الكذب خيانة في نفسه، وفيما ذكر أشد وأشنع؛ لأن أخاه المسلم اعتمد عليه ووثق به وظن أنه مسلم لا يكذب، ومع ذلك كذب، فيكون أقبح.

٤٨٤٦ - [٣٥] (عمار) قوله: (من كان ذا وجهين) المراد به المنافق؛ بأن يتوجه تارة إلى قوم فيقول بما يوافقهم، وأخرى إلى عدوهم فيقول خلافه، أو يري نفسه عند شخص أنه من جملة محبيه وناصحيه ويحدث في غيبته بمساوئه وعيوبه.

٤٨٤٧ - [٣٦] (ابن مسعود) قوله: (ليس المؤمن بالطعان) أي: في أعراض الناس، كذا في (الصحاح) (١)، (ولا باللعان) أي: داعيًا على أحد بالطرد والبعد عن رحمة اللَّه.

وقوله: (ولا البذيء) (فعيل)، من البذاء بالمد وفتح الموحدة: الفحش في القول

(١) "الصحاح في اللغة" (١/ ٤٢٥).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٨ · الصفحة ١٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٨ · ص ١٦١