تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَإِنَّ مِنَ الْمَجَانَةِ أَنْ يَعْمَلَ الرَّجُلُ بِاللَّيْلِ عَمَلًا ثُمَّ يُصْبِحُ وَقَدْ سَتَرَهُ اللَّهُ فَيَقُولُ: يَا فُلَانُ! عَمِلْتُ الْبَارِحَةَ كَذَا وَكَذَا، وَقَدْ بَاتَ يَسْتُرُهُ رَبُّهُ، وَيُصْبِحُ يَكْشِفُ سِتْرَ اللَّهِ عَنْهُ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَذُكِرَ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ: "من كَانَ يُؤمِنُ بِاللَّهِ" فِي (بَابِ الضِّيَافَةِ). [خ: ٦٠٦٩، م: ٢٩٩٠].

* الْفَصْلُ الثَّانِي:

٤٨٣١ - [٢٠] عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "من تَرَكَ الْكَذِبَ وَهُوَ بَاطِلٌ بُنِيَ لَهُ فِي رَبَضِ الْجَنَّةِ،

ــ

إلا المجاهرون، وقد يروى بالنصب فلا إشكال، واتفقوا على جواز غيبة الفاسق المجاهر، والإمام الجائر، والمبتدع الداعي، وراوي الأخبار، وعند التظلم والنصيحة وتزكية الشهود، وفي صورة التظلم إن صبر فهو الأفضل.

وقوله: (وإن من المجانة) مصدر مجن يمجن مجانة من باب نصر، وهو أن لا يبالي الإنسان بما يفعله ويقوله، ولا بما قيل له وصنع به من غيبته ومذمته، فمن أظهر ذنبه للناس فهو لا يبالي بأن يغتابه الناس ويذمونه، وهذا يضر به وبالناس.

الفصل الثاني

٤٨٣١ - [٢٠] (أنس) قوله: (وهو باطل) احتراز عن مواضع يرخص فيها الكذب مما فيه إصلاح ذات البين والمعاريض، والكذب في الحرب من أقسام الخدعة، وقيل: هو تأكيد لما قبله.

وقوله: (الربض) بفتحتين: سور البلد، وفي (الصراح) (١): ربض: ديوار كَرد

(١) "الصراح" (ص: ٢٧٩).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٨ · الصفحة ١٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٨ · ص ١٥٢