تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤٧٩٧ - [١٥] وَعَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: "إِنَّ أَحَبَّكُمْ إِلَيَّ وَأَقْرَبَكُمْ مِنِّي يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَحَاسِنُكُمْ أَخْلَاقًا، وَإِنَّ أَبْغَضَكُمْ إِلَيَّ وَأَبْعَدَكُمْ مِنِّي مَسَاوِئُكُمْ أَخْلَاقًا، الثَّرْثَارُوْنَ الْمُتَشَدِّقُونَ المُتَفَيْهِقُونَ". رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي "شُعَبِ الإِيمَانِ". [شعب: ٤٦١٦].

٤٧٩٨ - [١٦] وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ نَحْوَهُ عَنْ جَابِرٍ، وَفِي رِوَايَتِهِ قَالُوا: يَا رَسُول اللَّه! قَدْ عَلِمْنَا الثَّرْثَارُوْنَ. . . . .

ــ

٤٧٩٧ - [١٥] (أبو ثعلبة الخشني) قوله: (إن أبغضكم إلي) الظاهر أن الخطاب للمؤمنين، ولا شك أن فيهم محبوبين ومبغوضين من جهات مختلفة، وإن كانوا جميعًا محبوبين، ثم هم يتفاوتون في مراتب المحبة والبغض، فبعضهم أحب وبعضهم أبغض، فلا إشكال في هذه العبارة، ولا حاجة إلى التمحلات والتكلفات التي ذكروها كما يظهر بالنظر في كلام الطيبي (١)، فتأمل.

وقوله: (مساوئكم) الظاهر أنه جمع سوء، كمحاسن جمع حسن بالضم على غير قياس، كما في (القاموس) (٢) وغيره، فهو مصدر وصف به ثم جمع، وفي رواية: (أساوئكم) جمع أسوأ، كأحاسن جمع أحسن، وهذه الرواية أظهر وإن كانت الأولى أقوى.

٤٧٩٨ - [١٦] (جابر) قوله: (الثرثارون) في (الصراح) (٣): ثرثرة الكلام: كثرته

(١) انظر: "شرح الطيبي" (٩/ ٩٠).

(٢) "القاموس المحيط" (ص: ٥٤).

(٣) "الصراح" (ص: ١٦٥).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٨ · الصفحة ١٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٨ · ص ١٢٩