تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* الْفَصْلُ الثَّانِي:

٤٧٩٥ - [١٣] عَنْ كَعْبِ بنِ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ لِلنَّبِيِّ -ﷺ-: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ أَنْزَلَ فِي الشِّعْرِ مَا أَنْزَلَ،

ــ

الفصل الثاني

٤٧٩٥ - [١٣] (كعب) قوله: (عن كعب بن مالك) أحد شعراء المسلمين، وكان شعراؤهم: حسان بن ثابت، وعبد اللَّه بن رواحة، وكعب بن مالك، وقيل: كان كعب يخوفهم بالحرب، وحسان بن ثابت يقبل على الأنساب، وعبد اللَّه بن رواحة يعيرهم على الكفر، وقيل: إن دوسًا إنما آمنت ورقّت من قول كعب حيث قال:

قضينا من تهامة كل وتر ... وخيبر ثم أغمدنا السيوفا

نخيّرها ولو نطقت لقالت ... قواطعهنّ دوسًا أو ثقيفًا

فقالت دوس: انطلقوا وخذوا لأنفسكم لا ينزل بكم ما نزل بثقيف، كذا في (أسد الغابة) (١).

وروي أنه -ﷺ- قال لحسان بن ثابت: (تقبل على أنسابهم وتهجوهم بها ولي فيهم نسب، فاحذر أن تقع في نسبي)، قال: أخرجك يا رسول اللَّه منهم كما يخرج الشعر من الخمير، فقال رسول اللَّه -ﷺ-: (شاور في ذلك أبا بكر)، وكان -رضي الله عنه- أعلمهم بالأنساب وأيام العرب.

وقوله: (إن اللَّه قد أنزل في الشعر ما أنزل) يعني قوله تعالى: ﴿وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ﴾ [الشعراء: ٢٢٤]، فأجاب -ﷺ- بأنه ليس على إطلاقه، بل للهائمين في أودية

(١) "أسد الغابة" (٢/ ٤٣٩).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٨ · الصفحة ١٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٨ · ص ١٢٦