تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

انْطَلِقْ فَانْطَلَقْنَا فَانْتَهَيْنَا إِلَى رَوْضَةٍ عَظِيمَةٍ، لَمْ أَرَ رَوْضَةً قَطُّ أَعْظَمَ مِنْهَا، وَلَا أَحْسَنَ". قَالَ: "قَالَا لِيَ: ارْقَ فِيهَا". قَالَ: "فَارْتَقَيْنَا فِيهَا فَانْتَهَيْنَا إِلَى مَدِينَةٍ مَبْنِيَّةٍ بِلَبِنِ ذَهَبٍ، وَلَبِنِ فِضَّةٍ، فَأَتَيْنَا بَابَ الْمَدِينَةِ، فَاسْتَفْتَحْنَا فَفُتِحَ لَنَا فَدَخَلْنَاهَا فَتَلَقَّانَا فِيهَا رِجَالٌ، شَطْرٌ مِنْ خَلْقِهِمْ كَأَحْسَنِ مَا أَنْتَ رَاءٍ، وَشَطْرٌ مِنْهُمْ كَأَقْبَحِ مَا أَنْتَ رَاءٍ". قَالَ: "قَالَا لَهُمُ: اذْهَبُوا فَقَعُوا فِي ذَلِكَ النَّهَرِ"، قَالَ: "وَإِذَا نَهرٌ مُعْتَرِضٌ يَجْرِي كَأَنَّ مَاءَهُ الْمَحْضُ فِي الْبَيَاضِ، فَذَهَبُوا،

ــ

وقد تنبه لذلك بعض النحاة، فجعل القاعدة أكثرية، وقد نص بذلك في (التسهيل)، وقال: وربما يستعمل بدون نفي تارة لفظًا ومعنى، وتارة لفظًا لا معنى، ومثل لذلك في شرحه للأول بقول بعض الصحابة: فقصرنا الصلاة في السفر مع النبي -ﷺ- أكثر ما كنا قط وآمنه (١)، وللثاني بما جاء في الحديث: أن أبيًّا قال: كم يرى سورة الأحزاب؟ فقال عبد اللَّه: ثلاثًا وسبعين، فقال: قط (٢)، أي: ما كانت قط، وبعضهم أول لفظ الحديث وقال: تقديره، أي: إذا حول الرجل ولدان ما رأيت ولدًا قط أكثر منهم، يشهد له قوله: (لم أر روضة قط أعظم منها).

وقوله: (بلبن ذهب) بفتح اللام وكسر الباء، واحدة لبنة، ويقال بكسر لام وسكون باء.

وقوله: (شطر من خلقهم) أي: نصف بدن كل واحد منهم.

(١) أخرجه البخاري في "صحيحه" (١٦٥٦).

(٢) أخرجه البخاري في "صحيحه" (١٦٥٦). ولفظه: "صلى بنا النبي -ﷺ- ونحن أكثر ما كنا قط وآمن".

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٧ · الصفحة ٥٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٧ · ص ٥٩٢