تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَجَعَلَ كُلَّمَا جَاءَ لِيَخْرُجَ رَمَى فِي فِيهِ بِحَجَرٍ فَيَرْجِعُ كَمَا كَانَ، فَقُلْتُ مَا هَذَا؟ قَالَا: انْطَلِقْ، فَانْطَلَقْنَا حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى رَوْضَةٍ خَضْرَاءَ، فِيهَا شَجَرَةٌ عَظِيمَةٌ، وَفِي أَصْلِهَا شَيْخٌ وَصِبْيَانٌ وَإِذَا رَجُل قَرِيبٌ مِنَ الشَّجَرَةِ، بَيْنَ يَدَيْهِ نارٌ يُوقِدُهَا، فَصَعِدَا بِيَ الشَّجَرَةَ فَأَدْخَلَانِي دَارًا وَسْطَ الشَّجَرَةِ، لَمْ أَرَ قَطُّ أَحْسَنَ مِنْهَا، فِيهَا رِجَالٌ شُيُوخٌ وَشَبَابٌ وَنسَاءٌ وَصِبْيَانٌ، ثُمَّ أَخْرَجَانِي مِنْهَا، فَصَعِدَا بِيَ الشَّجَرَةَ فَأَدْخَلَانِي دَارًا هِيَ أَحْسَنُ وَأَفْضَلُ مِنْهَا، فِيهَا شُيُوخٌ وَشَبَابٌ، فَقُلْتُ لَهُمَا: إِنَّكُمَا قَدْ طَوَّفْتُمَانِي اللَّيْلَةَ فَأَخْبِرَانِي عَمَّا رَأَيْتُ، قَالَا: نَعَمْ، أَمَّا الرَّجُلُ الَّذِي رَأَيْتَهُ يُشَقُّ شِدْقُهُ فَكَذَّابٌ،

ــ

وقوله: (فجعل كلما جاء) جعل من أفعال المقاربة، وحقه أن يكون خبره فعلًا مضارعًا، فما جاء على خلافه فهو على خلاف الأصل، و(الروضة) موضع يستنقع فيه الماء، والروضة البستان في غاية النضارة، وفي (الكشاف) (١): كل أرض ذات نبات وماء، وفي (القاموس) (٢): الروضة والريضة، بالكسر من الرمل والعشب: مُسْتَنْقَعُ الماء، لاستراضة الماء فيها، وفي (الصراح) (٣): روضة: مرغزار.

و(الشباب) بفتح الشين وخفة الموحدة جمع شاب، وفي الحديث: (الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة) (٤).

وقوله: (طوفتماني) بالنون وبالباء.

(١) "الكشفاف" للزمخشري (٣/ ٤٧١).

(٢) "القاموس المحيط" (ص: ٥٩٤).

(٣) "الصراح" (ص: ٢٨٠).

(٤) أخرجه الترمذي في "سنن" (٣٧٦٨)، وابن ماجه في "سننه" (١١٨).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٧ · الصفحة ٥٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٧ · ص ٥٨٥