تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَلَكِنَّا لَا نَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ وَلَا صُورَةٌ، فَأَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يَوْمَئِذٍ، فَأَمَرَ بِقَتْلِ الْكلاب حَتَّى إِنَّهُ يَأْمُرُ بِقَتْلِ الْكَلْبِ الْحَائِطِ الصَّغِيرِ، وَيَترُكُ كَلْبَ الْحَائِطِ الْكَبِيرِ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: ٢١٠٥].

٤٤٩١ - [٣] وَعَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- لَمْ يَكُنْ يَتْرُكُ فِي بَيْتِهِ شَيْئًا فِيهِ تَصَالِيبُ. . . . .

ــ

وقوله: (ولكنا لا ندخل بيتًا فيه كلب) يعلم من هذا الحديث أن وجود الكلب مانع عن دخول الملائكة وإن لم يحرم؛ لأن اختفاء الكلب تحت الفسطاط من غير علم به يكون عذرًا صحيحًا في تركه فلا يحرم، ومع ذلك منع جبرئيل عن الدخول.

وقوله: (حتى إنه يأمر) والظاهر حتى إنه أمر، وأتي بصيغة المضارع حكاية عن الحال الماضية استحضارًا لتلك الصورة.

وقوله: (كلب الحائط الصغير) لعدم شدة الاحتياج إلى اقتنائه بخلاف الحائط الكبير.

٤٤٩١ - [٣] (عائشة) قوله: (فيه تصاليب) جمع تصليب بمعنى تصوير صورة الصليب، ثم أطلق على الصليب نفسه كتسمية المصور بالتصوير، ثم جمعه على التصاوير، والصليب بفتح الصاد وكسر اللام: هو الذي للنصارى، وصورته: أن يوضع خشبة على أخرى بصورة التقاطع يحدث منه المثلثان على صورة المصلوب، وأصله أن النصارى يزعمون أن اليهود صلبوا عيسى عليه السلام فحفظوا هذا الشكل تذكرًا لتلك الصورة الغريبة الفظيعة وتحسرًا عليها وعبدوه، وفي (الصراح) (١): الصليب: جلباي ترسايان، ويقال: ثوب مصلب للذي فيه صور الصليب، وقيل: المراد بالتصاليب: التصاوير،

(١) "الصراح" (ص: ٣٩).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٧ · الصفحة ٤٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٧ · ص ٤٥٦