تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤٤٩٠ - [٢] وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ مَيْمُونَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- أَصْبَحَ يَوْمًا وَاجِمًا، وَقَالَ: "إِنَّ جِبْرِيلَ كَانَ وَعَدَنِي أَنْ يَلْقَانِيَ اللَّيْلَةَ، فَلَمْ يَلْقَنِي، أَمَ وَاللَّهِ مَا أَخْلَفَنِي". ثُمَّ وَقَعَ فِي نفسِهِ جِرْوُ كَلْبٍ تَحْتَ فُسْطَاطٍ لَهُ، فَأَمَرَ بِهِ فَأُخْرِجَ، ثُمَّ أَخَذَ بيدِه مَاءً، فَنَضَحَ مَكَانَهُ، فَلَمَّا أَمْسَى لَقِيَهُ جِبْرِيلَ، فَقَالَ: "لَقَدْ كُنْتَ وَعَدْتَنِي أَنْ تَلْقَانِي الْبَارِحَةَ" قَالَ: أَجَلْ،

ــ

٤٤٩٠ - [٢] (ابن عباس) قوله: (واجمًا) الواجم كصاحب، والوجم، ككتف: العبوس المطرق لشدة الحزن، وجم يجم كوعد يعد وجمًا ووجومًا: سكت على غيظ، كذا في (القاموس) (١).

وقوله: (أم) مرخم (أما) حرف التنبيه.

وقوله: (ما أخلفني) معناه لم يخلفني قط، فهو تحسر على إخلافه الآن، أو لا يخلفني من غير عذر وعلة، فلا جرم يكون هنا ما منعه، فتفكر فيه (فوقع في نفسه جرو كلب) وهو مثلثة: ولد الكلب والأسد، و(الفسطاط) في الأصل اسم للقبة تكون في السفر، والمراد هنا ستر كان في البيت بحجلة ونحوها، وفي بعض الروايات: (تحت سريره).

وقوله: (فقال: لقد كنت وعدتني) فإن قلت: قد علم -ﷺ- أن المانع من ملاقاته وجود الجرو، ثم ما فائدة سؤاله عنه؟ قلت: كأنه غلب على ظنه -ﷺ- مانعية الكلب، ثم بعد سؤال عنه حصل الجزم، ولم يوح إليه ذلك بعد، واللَّه أعلم.

وقوله: (البارحة) إذا ذكرت الليلة التي مضت قبل الزوال يقال: الليلة بالفارسية إمشب، وبعد الزوال يعبر بالبارحة يعني دي شب.

(١) "القاموس المحيط" (ص: ١٠٧٤).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٧ · الصفحة ٤٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٧ · ص ٤٥٥