تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَقَالَ أَعْرابِيٌّ: مَا هَذِهِ الْجلْسَةُ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: "إِنَّ اللَّهَ جَعَلَنِي عَبْدًا كَرِيمًا، وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا عَنِيدًا"، ثُمَّ قَالَ: "كُلُوا مِنْ جَوَانِبِهَا، وَدَعُوا ذِرْوَتَهَا يُبَارَكْ فِيهَا". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. [د: ٣٧٧٣].

٤٢٥٢ - [١٠] وَعَنْ وَحْشِيِّ بْنِ حَرْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّا نَأْكُلُ وَلَا نَشْبَعُ قَالَ: "فَلَعَلَّكُمْ تَفْتَرِقُونَ؟ " قَالُوا: نَعَمْ قَالَ: "فَاجْتَمِعُوا عَلَى طَعَامِكُمْ، وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ يُباركْ لَكُمْ فِيهِ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. [د: ٣٧٦٤].

ــ

وقوله: (ما هذه الجلسة؟) كأنه استحقر الأعرابي بالنسبة إلى عظمته وعلو مرتبته، فأجاب بأنه جلسة تواضع.

وقوله: (عبدًا كريمًا) الكرم يتضمن كل صفة كمال وخير، قالوا: إذا وصفت أحدًا بالكرم فقد وصفته بكل خير، ولعل المراد التواضع والرحمة والشفقة.

وقوله: (جبارًا عنيدًا) الجبر: الملك والإكراه، وتجبر: تكبر، وعاند: خالف الحق ورده عارفًا به، فهو عنيد وعاند، والعاند: البعير يحور عن الطريق ويعدل، كذا في (القاموس) (١).

وقوله: (ذروتها) بالكسر والضم، أي: أعلاها ووسطها.

٤٢٥٢ - [١٠] (وحشي بن حرب) قوله: (وعن وحشي بن حرب) بن وحشي ابن حرب، فاسمه اسم جده، وجده قاتل حمزة سيد الشهداء، واسم أبيه أيضًا اسم جده وهو حرب.

(١) "القاموس المحيط" (ص: ٢٨٧).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٧ · الصفحة ٢٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٧ · ص ٢٩١