تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَأَطْعِمُوا طَعَامَكُمُ الأَتْقِيَاءَ، وَأَوْلُوا مَعْرُوفَكُمُ الْمُؤْمِنِينَ". رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي "شُعَبِ الإِيمَانِ" وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي "الْحِلْيَةِ". [هب: ٧/ ٤٥٢، حلية الأولياء: ٨/ ١٧٩].

٤٢٥١ - [٩] وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ قَالَ: كَانَ لِلنَّبِيِّ -ﷺ- قَصْعَةٌ يَحْمِلُهَا أَرْبَعَةُ رِجَالٍ يُقَالُ لَهَا: الْغَرَّاءُ، فَلَمَّا أَضْحَوْا وَسَجَدُوا الضُّحَى، أُتِيَ بِتِلْكَ الْقَصْعَةِ وَقَدْ ثُرِدَ فِيهَا، فَالْتَفُّوا عَلَيْهَا فَلَمَّا كَثُرُوا، جَثَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-. . . . .

ــ

والتقصير مجازًا.

وقوله: (فأطعموا طعامكم الأتقياء. . . إلخ)، لما ذكر الرجوع إلى الإيمان وما يقتضيه من عمل الطاعة ذكر بعض الأعمال التي هي عمدة الخيرات، ويحتمل أنه كان قد وقع من بعض الصحابة تقصير في خصوص هذه الأعمال بمقتضى النفس والطبيعة فمهد لهم عذرًا في ذلك، ثم رغبهم فيها وأمرهم بها، فافهم.

٤٢٥١ - [٩] (عبد اللَّه بن بسر) قوله: (يحملها أربعة رجال) الظاهر أنه مع الطعام.

وقوله: (وسجدوا الضحى) دليل على أنهم كانوا يصلون الضحى، بل قد يفهم منه دوامها والاعتياد عليها، وقد سبق تحقيقه في (كتاب الصلاة).

وقوله: (فالتفوا عليها) أي: اجتمعوا حولها.

وقوله: (جثا) لضيق المكان، في (القاموس) (١): جثا، كدعا ورمى جُثُوًّا وَجُثِيًّا بضمهما: جلس على ركبتيه أو قام على أطراف أصابعه، انتهى. ولعل الحمل على المعنى الأول أنسب بهذا المقام كما لا يخفى.

(١) "القاموس المحيط" (ص: ١١٦٧).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٧ · الصفحة ٢٩٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٧ · ص ٢٩٠