تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَبَيْنَا أَنَا أُطُارِدُ حَيَّةً أَقْتُلَهَا، نَادَانِي أَبُو لُبَابَةَ: لَا تَقْتُلْهَا. فَقُلْتُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- أَمَرَ بِقَتْلِ الْحَيَّاتِ. فَقَالَ: إِنَّهُ نَهَى بَعْدَ ذَلِكَ عَنْ ذَوَاتِ الْبُيُوتِ وَهُنَّ العَوَامِرُ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٣٢٩٧، ٣٢٩٨، م: ٢٢٣٣].

٤١١٨ - [١٥] وَعَنْ أَبِي السَّائِبِ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ فَبَيْنَمَا نَحْنُ جُلوسٌ، إِذْ سَمِعْنَا تَحْتَ سَرِيرِهِ حَرَكَةً فَنَظَرْنَا فَإِذَا فِيهِ حَيَّةٌ فَوَثَبْتُ لِأَقْتُلَهَا وَأَبُو سَعِيدٍ يُصَلِّي، فَأَشَارَ إِلَيَّ أَنِ اجْلِسْ فَجَلَسْتُ، فَلَمَّا انْصَرَفَ أَشَارَ إِلَى بَيْتٍ فِي الدَّارِ، فَقَالَ: أَتَرَى هَذَا البَيْتَ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ: كَانَ فِيهِ فَتًى مِنَّا حَدِيثُ عَهْدٍ بِعُرْسٍ، قَالَ: فَخَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- إِلَى الْخَنْدَقِ، فَكَانَ ذَلِكَ الْفَتَى يَسْتَأْذِنُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- بِأَنْصَافِ النَّهَارِ، فَيَرْجِعُ إِلَى أَهْلِهِ فَاسْتَأْذَنَهُ يَوْمًا،

ــ

وقوله: (أقتلها) استئناف أو حال، أي: أريد قتلها.

وقوله: (وهن) أي: هذه الحيات عوامر البيوت، أي: سكانها، جمع عامرة، وقيل: سميت بها لطول عمرها، وقيل: معناه هن ليست بحيات بل نوع من الجن يسكن البيوت.

٤١١٨ - [١٥] (أبو السائب) قوله: (حديث عهد) مصحح في النسخ بالرفع، وأعرس الرجل بالمرأة: بنى عليها، والاسم العُرْس بالضم.

وقوله: (إلى الخندق) أي: لحفره في غزوة الخندق، وفي (القاموس) (١): خندق، كجعفر: حفير حول أسوار المدن، معرب: كنده، و(أنصاف النهار) جمع نصف،

(١) "القاموس المحيط" (ص: ٨١٢).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٧ · الصفحة ١٩٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٧ · ص ١٩٤