تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَكَانَ أَحَدُنَا يَنْكِحُ الْمَرْأَةَ بِالثَّوْبِ إِلَى أَجَلٍ، ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ﴾ [المائدة: ٨٧]. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٤٦١٥، م: ١٤٠٤].

٣١٥٨ - [١٩] وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنَّمَا كَانَتِ الْمُتْعَةُ فِي أَوَّلِ الإِسْلَام كَانَ الرَّجُلُ يَقْدَمُ الْبَلْدَةَ، لَيْسَ لَهُ بِهَا مَعْرِفَةٌ، فَيَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ بِقَدْرِ مَا يُرَى أَنَّهُ يُقِيمُ، فَتَحْفَظُ لَهُ مَتَاعَهُ وَتُصْلِحُ لَهُ شَيَّهُ، حَتَّى إِذَا نَزَلَتِ الآيَةُ ﴿إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾ [المؤمنون: ٦]، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَكُلُّ فَرْجٍ سِوَاهُمَا فَهُوَ حَرَامٌ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. [ت: ١١٢٢].

ــ

الأول) من حديث علي -رضي الله عنه-.

٣١٥٨ - [١٩] (ابن عباس) قوله: (وتصلح له شيه) هكذا يوجد هذه اللفظة في هذه النسخ: (شيه) بفتح الشين المعجمة والتحتانية المشددة، ولا يدرى صريح المراد به إلا أن يجعل من الشواء، يقال: شوى اللحم شيًّا فاشتوى، فيكون الشيّ بمعنى الشوي، والمراد طعامه ومأكوله، ولم يتعرض له أحد من شراح مشكل الحديث، والظاهر أنه مخفف مهموزًا، أي: تصلح أشياءه وأمواله وسائر الأشياء التي من ضروراته وحاجاته، وهكذا في النسخة من (جامع الترمذي) مصححة قديمة بخط العرب، ولعل هذا هو السبب في عدم تعرض الشراح له ولبيان معناه، واللَّه أعلم.

وقوله: (قال ابن عباس: فكل فرج سواهما فهو حرام) والمستمتعة ليست زوجة، بدليل أنها لا ترث إجماعا، ولا مملوكة، بل هي مستأجرة نفسها أيامًا معدودة، رخصت فيها لضرورة دفع الاحتياج، وبهذا يعلم أن حل المتعة قد نسخ بالكتاب، قال

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٦ · الصفحة ٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٦ · ص ٥٤