تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مَنْ يُكَلِّمُ فِيهَا رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- فَقَالُوا: وَمَنْ يَجْتَرِئُ عَلَيْهِ إِلَّا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ حِبُّ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، فَكَلَّمَهُ أُسَامَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "أَتَشْفَعُ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ؟ " ثُمَّ قَامَ فَاخْتَطَبَ ثُمَّ قَالَ: "إِنَّمَا أَهْلَكَ الَّذِينَ قَبْلَكُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ، وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الضَّعِيفُ أَقَامُوا عَلَيْهِ الْحَدَّ، وَايْمُ اللَّهِ لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَهَا". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٣٤٧٥، م: ١٦٨٨].

وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ قَالَتْ: كَانَتِ امْرَأَةٌ مَخْزُومِيَّةٌ تَسْتَعِيرُ الْمَتَاعَ وَتَجْحَدُهُ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ -ﷺ- بِقَطْعِ يَدِهَا فَأَتَى أَهْلُهَا أُسَامَةَ، فَكَلَّمُوهُ فَكَلَّمَ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- فِيهَا، ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِ مَا تَقَدَّمَ.

ــ

هي فاطمة بنت الأسود بن عبد الأسد بنت أخي أبي سلمة.

وقوله: (حب رسول اللَّه) بكسر الحاء، أي: محبوبه.

وقوله: (إنما أهلك) بلفظ المعلوم من الإهلاك، و(أنهم) فاعلُه، أو بلفظ المجهول وحرفُ الجر مقدَّرٌ قبل (أنَّ).

وقوله: (وإذا سرق فيهم الضعيف) وفي نسخة: (الوضيع) مقابل الشريف، وفي أكثر النسخ بل في كلها: (الضعيف) وهو الصحيح روايةً.

وقوله: (تستعير المتاع وتجحده) إنما ذكر هذا لتعريف حالها الشنيعة، والقطع إنما كان للسرقة ولم يذكرها للعلم بذلك، ونقل الطيبي (١) عن أحمد وإسحاق وجوب القطع في جحد العارية.

(١) "شرح الطيبي" (٧/ ١٥١)، وانظر: "أوجز المسالك" (١٥/ ٤٨٥).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٦ · الصفحة ٤٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٦ · ص ٤٠٢