تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣٦٠٨ - [١٩] وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ بِغُلَامٍ لَهُ فَقَالَ: اقْطَعْ يَدَهُ فَإِنَّهُ سَرَقَ مِرْآةً لِامْرَأَتِي، فَقَالَ عُمَرُ: لَا قَطْعَ عَلَيْهِ وَهُوَ خَادِمُكُمْ أَخَذَ مَتَاعَكُمْ. رَوَاهُ مَالِكٌ. [ط: ٣١٠٥].

٣٦٠٩ - [٢٠] وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "يَا أَبَا ذَرٍّ" قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- وَسَعْدَيْكَ قَالَ: "كَيْفَ أَنْتَ إِذَا أَصَابَ النَّاسَ مَوْتٌ يَكُونُ الْبَيْتُ فِيهِ بِالْوَصِيفِ؟ " يَعْنِي الْقَبْرَ، قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ: "عَلَيْكَ بِالصَّبْرِ" قَالَ حَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ: تُقْطَعُ يَدُ النَّبَّاشِ. . . . .

ــ

٣٦٠٨ - [١٩] (ابن عمر) قوله: (لا قطع عليه وهو خادمكم) كأنه أشار إلى علة القطع، وهو وجود الإذن بالدخول فلا يحصل الإحراز، وهذا هو المذهب عندنا وعند أحمد، بخلاف عامة أهل العلم.

٣٦٠٩ - [٢٠] (أبو ذر) قوله: (موت) أي: وَباءٌ، و(الوصيف) الخادم، والجمع وصفاء، والخادمة: الوصيفة، وجمعها وصائف، ووصف ككرم: بلغ حدَّ الخدمة، والاسم الإيصاف والوصافة.

وقوله: (يعني القبر) تفسير للبيت يعني يكثر الموت حتى يصير موضع قبر يشترى بعبد. وقيل: المراد أنه يكون أجرة الحفر غالية حتى يقوَّم مثل ثمن العبد، يعني كيف أنت، أي تفرُّ من بلاء الوباء، أو تصبر عليه؟

وقوله: (قال حماد بن أبي سليمان: تقطع يد النباش) يعني أن حمادًا استدل بهذا الحديث لما فيه من تسمية القبر بيتًا على أن القبر حرز للميت كالبيت فتقطع يد النبَّاش؛ لأنه دخل على الميت في بيته.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٦ · الصفحة ٤٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٦ · ص ٤٠٠