فَإِنَّ الإِمَامَ أَنْ يُخْطِئَ فِي الْعَفْوِ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يُخْطِئَ فِي الْعُقُوبَةِ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ: قَدْ رُوِيَ عَنْهَا وَلَمْ يُرْفَعْ وَهُوَ أَصَحُّ. [ت: ١٤٢٤].
٣٥٧١ - [١٧] وَعَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ قَالَ: اسْتُكْرِهَتِ امْرَأَةٌ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ (١) -ﷺ- فَدَرَأَ عَنْهَا الْحَدَّ وَأَقَامَهُ عَلَى الَّذِي أَصَابَهَا وَلَمْ يَذْكُرْ أَنَّهُ جَعَلَ لَهَا مَهْرًا. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. [ت: ١٤٣٥].
٣٥٧٢ - [١٨] وَعَنْهُ: أَنَّ امْرَأَةً خَرَجَتْ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ -ﷺ- تُرِيدُ الصَّلَاةَ، فَتَلَقَّاهَا رَجُلٌ، فتجَلَّلَهَا، فَقَضَى حَاجَتَهُ مِنْهَا، فَصَاحَتْ، وَانْطَلَقَ، وَمَرَّتْ عِصَابَةٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ، فَقَالَتْ: إِنَّ ذَلِكَ الرَّجُلَ فَعَلَ بِي كَذَا وَكَذَا، فَأَخَذُوا الرَّجُلَ، فَأَتَوْا بِهِ رَسُولَ -ﷺ-، فَقَالَ لَهَا: "اذْهَبِي، فَقَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكِ". . . . .
ــ
يسلك سبيل الخطأ في العقوبة، بأن يعاقب بخطأ وعدم تشخيص القضية، فإنه إذا وصلت إليه وجب عليه الإنفاذ، فعلى هذا مضمون قوله: (تعافوا الحدود)، الخطاب لغير الأئمة، وقد يحتمل على درء الإمام الحدود بقوله: (أبه جنون؟)، (أشرب خمرًا؟)، (لعلك قبلت أو غمزت؟) ونحوها، فالخطاب للإمام، وهو من قبيل وضع المظهر موضع المضمر، فتدبر.
٣٥٧١ - [١٧] (وائل بن حجر) قوله: (ولم يذكر) أي: الراوي (أنه جعل لها) أي: للمرأة (مهرًا) أي: عُقْرًا، أشار إلى أنه ثابت بالأحاديث الأخر وإن لم يذكر.
٣٥٧٢ - [١٨] (وعنه) قوله: (فتجللها) أي: تغشَّاها، وصار كالجُلِّ عليها
(١) في نسخة: "رسول اللَّه".