تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣٥٦٣ - [٩] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ -ﷺ- يَقُولُ: "إِذَا زَنَتْ أَمَةُ أَحَدِكُمْ فَتَبَيَّنَ زِنَاهَا فَلْيَجْلِدْهَا الْحَدَّ وَلَا يُثَرِّبْ عَلَيْهَا، ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فَلْيَجْلِدْهَا الْحَدَّ وَلَا يُثَرِّبْ، ثُمَّ إِنْ زَنَتِ الثَّالِثَةَ فَتَبيَنَ زِناهَا فَلْيَبِعْهَا وَلَوْ بِحَبْلٍ مِنْ شَعَرٍ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٢٢٣٤، م: ١٧٠٣].

٣٥٦٤ - [١٠] وَعَنْ عَلِيٍّ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ! أَقِيمُوا عَلَى أَرِقَّائِكُمُ الْحَدَّ مَنْ أُحْصِنَ مِنْهُمْ وَمَنْ لَمْ يُحْصَنْ، فَإِنَّ أَمَةً لِرَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- زَنَتْ فَأَمَرَنِي أَنْ أَجْلِدَهَا، فَإِذَا هِيَ حَدِيثُ عَفدٍ بِنِفَاسٍ، فَخَشِيتُ. . . . .

ــ

٣٥٦٣ - [٩] (أبو هريرة) قوله: (فليجلدها الحد) فيه أنه لا رجم على العبد والأمة.

وقوله: (ولا يثرب عليها) من التثريب بمعنى التوبيخ والتعيير، والمراد النهيُ عن التثريب وحدَه وتركِ الجَلدِ، فإنه كان تأديبَ الزُّناة قبل شرع الحد، وهو التثريب وحده، وقيل: المراد النهي عن التثريب بعد الجلد، فإنه صارت كفارة، قال الطيبي (١): في الحديث دليل على أن السيد يقيم الحد على الإماء والعبيد، ويسمع البينة عليهما كما هو مذهبنا، والحنفية حملوا قوله: (فليجلد) على التسبيب، انتهى.

وقوله: (فليبعها) فإنها لعلها تستعف عند المشتري بصونها أو تزويجها.

٣٥٦٤ - [١٠] (علي) قوله: (من أحصن) المراد بالإحصان هنا التزوج، كما في قوله تعالى: ﴿فَإِذَا أُحْصِنَّ﴾ [النساء: ٢٥].

وقوله: (فإن أمة) دليل على إقامة الحدود على الأرقاء، لكن أُخِّرَ هنا للنِّفاسِ.

(١) "شرح الطيبي" (٧/ ١٢٨).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٦ · الصفحة ٣٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٦ · ص ٣٧٥