تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَاعْتَرَفَتْ فَرَجَمَهَا. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٦٦٣٣، م: ١٦٩٧].

٣٥٥٦ - [٢] وَعَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ -ﷺ- يَأْمُرُ فِيمَنْ زَنَى وَلَمْ يُحْصِنْ جَلْدَ مِئَةٍ وَتَغْرِيبَ عَامٍ. . . . .

ــ

هو سيد قوم المرأة، وهو أنيس بن ضحاك الأسلمي، بعثه رسول اللَّه -ﷺ- ليقيم الحد عليها إن اعترفت، وهذا لا يدل على كفاية اعتراف واحدة في الزنا، كما هو مذهب الشافعي، فلعل المراد الاعتراف المعهود في الشرع وهو أربع مرات، واللَّه أعلم.

٣٥٥٦ - [٢] (زيد بن خالد) قوله: (يأمر فيمن زنى ولم يحصن) بضم الياء وكسر الصاد هكذا الرواية، يقال: أحصَنَت المرأة فهي مُحصِنة، وأحصَنَ الرجلُ فهو مُحصِن، وأحصَنا فهما محصِنٌ ومحصِنةٌ، والمحصن والمحصنة يجيئان بفتح الصاد وكسرها، وقرئ هذان اللفظان في القرآن بالكسر والفتح، وكذا أحصن مجهولًا ومعروفًا إلا قوله تعالى: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ﴾ [النساء: ٢٤]، فإنها بالفتح بالاتفاق، وفسر البيضاوي (١) الفتح بقوله: أحصنَهنَّ التزويج أو الأزواجُ، والكسر بأحصَنَّ فروجَهنَّ، ومعنى الإحصان أن يكون حرًا عاقلًا بالغًا مسلمًا، قد تزوج امرأة حرة مسلمة نكاحًا صحيحًا، ودخل بها، وهما على صفة الإحصان، وعند الشافعي لا يشترط الإسلام، ووافقه أبو يوسف في رواية؛ لأنه -ﷺ- رجم يهوديين زنيا، ويأتي جوابه في حديث ابن عمر.

وقوله: (وتغريب عام) ظاهره أن التغريب داخل في الحد، وحمله من لم يره من العلماء حدًّا كالحنفية على المصلحة التي رآها الإمام.

(١) انظر: "تفسير البيضاوي" (١/ ٢٠٩).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٦ · الصفحة ٣٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٦ · ص ٣٦٧