تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣٣١٣ - [١٠] وَعَنْهَا قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- ذَاتَ يَوْمٍ وَهُوَ مَسْرُورٌ فَقَالَ: "أَيْ عَائِشَةُ! أَلَمْ تَرَيْ أَنَّ مُجَزِّزًا الْمُدْلِجِيَّ دَخَلَ، فَلَمَّا رَأَى أُسَامَةَ وَزَيْدًا وَعَلَيْهِمَا قطيفةٌ قَدْ غَطَّيَا رُؤُوسَهُمَا وَبَدَتْ أَقْدَامُهُمَا فَقَالَ: إِنَّ هَذِهِ الأَقْدَامَ بَعْضُهَا مِنْ بَعضٍ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٦٧٧١، م: ١٤٥٩].

٣٣١٤ - [١١] وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَأَبِي بَكْرَةَ قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "مَنِ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ وَهُوَ يَعْلَمُ [أَنَّهُ غَيْرُ أَبِيهِ] فَالْجَنَّةُ عَلَيْهِ حَرَامٌ". . . . . .

ــ

٣٣١٣ - [١٠] (عنها) قوله: (أن مجزِّزًا) بضم الميم وفتح الجيم وبالزايين المنقوطتين الأولى منهما مشددة مكسورة، وهو من بني مدلج بضم الميم وسكون الدال وكسر اللام في آخره جيم.

وقوله: (رأى أسامة وزيدًا) وهما نائمان في المسجد، وكان المنافقون يقدحون في نسب أسامة لكونه أسود، وكان زيد أبيض، وإن كانت أم أسامة وهي أم أيمن سوداء، فلما حكم هذا القائف بإلحاق نسبه يزيد، وكانت العرب تعتمد قول القائف فرح النبي -ﷺ-؛ لكونه زاجرًا لهم عن الطعن في نسبه، ولا يلزم من هذا اعتبارُ قول القائف في إثبات النسب في الشرع، وإنما المقصد إلزام الكفار في الطعن في نسبه، وهو المذهب عندنا، والشافعي وغيره يعتبرون القيافة، كما إذا جاءت جارية بولد بين شريكين ودعاه كل واحد منهما، وعندنا يجعل ولدًا لكل منهما في حكم الشرع.

٣٣١٤ - [١١] (سعد بن أبي وقاص) قوله: (من ادعى إلى غير أبيه) أي: نسب نفسه إلى غير أبيه.

وقوله: (فالجنة عليه حرام) تغليظ وتشديد، أو المراد المستحلُّ، أو لا يدخل

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٦ · الصفحة ١٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٦ · ص ١٦٩