تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إِلَى أَخِيهِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ: أَنَّ ابْنَ وَلِيدَةِ زَمْعَةَ مِنِّي فَاقْبِضْهُ إِلَيْكَ، فَلَمَّا كَانَ عَامُ الْفَتْحِ أَخَذَهُ سَعْدٌ فَقَالَ: إِنَّهُ ابْنُ أَخِي، وَقَالَ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ: أَخِي، فَتَسَاوَقَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فَقَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ أَخِي كَانَ عَهِدَ إِلَيَّ فِيهِ، وَقَالَ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ: أَخِي وَابْنُ ولِيدَةِ أَبِي وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "هُوَ لَكَ يَا عَبْدَ بْنَ زَمْعَةَ، الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ، وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ" ثُمَّ قَالَ لِسَوْدَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ: "احْتَجِبِي مِنْهُ" لِمَا رَأَى مِنْ شَبَهِهِ بِعُتْبَةَ، فَمَا رَآهَا حَتَّى لَقِيَ اللَّهَ. وَفِي رِوَايَةٍ: قَالَ: "هُوَ أَخُوكَ يَا عَبْدَ بْنَ زَمَعَةَ" مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ وُلِدَ عَلَى فِرَاشِ أَبِيهِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٢٧٤٥، م: ١٤٥٦].

ــ

وقوله: (ابن وليدة زمعة) أي: جاريته، وزمعة بسكون الميم وفتحها هو والد سودة زوجة النبي -ﷺ-، يعني أنه كان وطئَ هذه الجارية، وولدت ابنًا، فظن عتبة أن نسب ولد الزنا ثابت عن الزاني إذا استلحقه، على ما هو عادة الجاهلية، فأوصى بأخيه سعد بن أبي وقاص، وأمره بأن يقبض ذلك الابن إلى نفسه.

وقوله: (وقال عبد بن زمعة: أخي) لأنه كان يطؤها بملك اليمين، وقد ولدت على فراشه، وكان حكم الجاهلية أنه إذا استلحق الولدَ أحدٌ من الزاني والسيد فذاك، وإن استلحقه كلُّ واحد منهما وتنازعا فيه عُرِض على القائف.

وقوله: (فتساوقا) أي: ذهبا وترافعا، أي: عتبةُ وعبدٌ.

وقوله: (وللعاهر) أي: الزاني (الحجر) كناية عن الحرمان، والمراد الرجم.

وقوله: (شبهه) الرواية بفتحتين.

وقوله: (من أجل) متعلق بـ (قال)، وهو حكايةٌ من الراوي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٦ · الصفحة ١٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٦ · ص ١٦٨