تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَلَا أَقْتُلُهُ؟ . رَوَاهُ النَّسَائِيُّ. [ن: ٣٤٠١].

٣٢٩٣ - [٢٠] وَعَن مَالِكٍ بَلَغَهُ أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ: إِنِّي طَلَّقْتُ امْرَأَتِي مِئَةَ تَطْلِيقَةٍ فَمَاذَا تَرَى عَلَيَّ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: طُلِّقَتْ مِنْكَ بِثَلَاثٍ، وَسَبْعٌ وَتِسْعُونَ اتَّخَذْتَ بِهَا آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا. رَوَاهُ فِي "الْمُوَطَّأ". [ط: ١١٦٨].

٣٢٩٤ - [٢١] وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: قَالَ لي رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "يَا مُعَاذُ مَا خَلَقَ اللَّهُ شَيْئًا. . . . .

ــ

وقال الطيبي (١): إن الجمع بين التطليقات الثلاث دفعة ليس بحرام عندنا، لكن الأولى تفريقها، ويه قال أحمد، وقال مالك وأبو حنيفة: هو بدعة، ونقل عن أهل الظواهر أنه إذا قال: أنت طالق ثلاثًا لا يقع إلا واحدة، وعن بعض السلف أنه لا يقع شيء، والجمهور على أنه يقع الثلاث وإن كان حرامًا أو خلاف الأولى.

وقوله: (ألا أقتله؟) لأنَّ اللعب بكتاب اللَّه كفر، ولم يَدرِ أن المقصود الزجر والتوبيخ، وليس المراد حقيقةَ الكلام.

٣٢٩٣ - [٢٠] (مالك) قوله: (اتخذت بها آيات اللَّه هزوًا) إشارة إلى ما ذكر بعد قوله تعالى: ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ﴾ [البقرة: ٢٢٩] إلى آخره: ﴿وَلَا تَتَّخِذُوا آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا﴾ [البقرة: ٢٣١]، فالجمعُ بين الثلاث، والتجاوزُ عنها والزيادةُ عليها كلاهما لعبٌ واستهزاء، والجد والعزيمة أن يطلق واحدة، ولو أراد الثلاث ينبغي أن يفرِّقَ.

٣٢٩٤ - [٢١] (معاذ بن جبل) قوله: (ما خلق اللَّه شيئًا) أي: مما فيه قطع

(١) "شرح الطيبي" (٦/ ٣٣٣).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٦ · الصفحة ١٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٦ · ص ١٤٦